تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
ويُحتمل أن يكون قوله : « عود ممازجة لا عود مجاورة » إشارة إلى ما هو المُحقّق عند بعض أساطين الحكمة « 1 » أنّ القوى المُنغمرة في المادّة ما لم تتجرّد تجرّد الخيال معادها يكون بالاتّصال إلى العالم العقلي اتّصال الماء الذي في الكيزان على شاطئ البحر إذا انكسرت الكيزان واتّصل الماء بالبحر ، بخلاف القوى المجرّدة تجرّداً خيالياً والنفوس القُدسية النطقية ؛ فإنّ رجوعها إلى عوالم الروحانيات مع بقاء فعلياتها التجرّدية ، وعندنا كلّ العوالم الوجودية من المراتب الغيبية والشهودية مرجعها إلى الإطلاق الوجودي والعدم المحض عند طلوع شمس الحقيقة وبروز سلطنة الوحدانية والمالكية المُطلقة ؛ فإنّ مقام المالكية مقام قبض الوجود ، كما أنّ مقام الرحمانية والرحيمية مقام بسطه وبسط كماله . وهذا الذي ذكره ذلك الحكيم المتأ لّه غير ما ذكرنا ؛ فإنّ كلامه في مقام وكلامنا في مقام ، وإلى ما ذكرنا أشار العارف الحكيم المولوي في نظمه المثنوي بقوله بعد عدّة أشعار في مراتب السير إلى النشآت المتتالية والعوالم الوجودية .پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كا نّا إليه راجعون « 2 »وهذا من الأسرار فاحتفظ به ودعه يبقى تحت الأستار ، ولا تذعه على أهل هذه الدار ، فإنّهم من الأغيار ، وببالي أنّي رأيت في سالف الزمان في « الكافي » الشريف مبلغ أسرار أهل الذكر والقرآن أنّ بعض نفوس المستضعفين من الإنسان
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 9 : 252 وما بعدها . ( 2 ) - مثنوى معنوي ، ص 512 ، دفتر سوم ، بيت 3906 .
التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 86 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )