تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وأمّا النفس فلمّا كانت مُتكثّرة القوى متفنّنة الأفاعيل من حيث شأنها ، مُختلفة الأطوار بحسب نزولها وصعودها ، وهي أيضاً مبدأ الاثنين ومنها ظهرت الاثنينية ، كما أشير إليه في الحكمة القديمة من أنَّ النفس عدد مُتحرّك والعقل عدد ساكن « 1 » فالكثرة فيها مع الذات لا في الذات ، والوحدة فيها باعتبار أصلها ومن جهته تأحّدها « 2 » في انتهاء سيرها ورجوعها إلى أصلها كما بيّنّا .
شرح
النبيل : لا كثرة عنده تعالى لا في الذات ولا مع الذات ولا بعد الذات . وإلى ذلك يرجع كلام مولانا وسيّدنا إمام الموحّدين والعارفين أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه وآله أجمعين : « كمال التوحيد نفي الصفات عنه » « 3 » . وهذا مغزى كلام أهل البيت عليهم السلام : « أنّه تعالى ذات علّامةٌ سميعةٌ بصيرةٌ » « 4 » ( علم كلّه قُدرةٌ كلّه ) « 5 » إلى غير ذلك . وهذا مرجع قول بعض أهل المعرفة : إنّ الذات الأحدية نائبة مناب كلّ الأسماء والصفات « 6 » لا على زعم المُعتزلة على ما حُكي عنهم « 7 » فاعرف هذا
هامش
( 1 ) - أثولوجيا : 33 ، 136 ، 209 ؛ الشفاء ، الطبيعيات ، كتاب النفس 2 : 15 ؛ الحكمة المتعالية 5 : 226 ، و 8 : 244 . ( 2 ) - في نسخة « ل » : جهة حدّها بالعقل بدل : جهته تأحّدها . ( 3 ) - الكافي 1 : 140 / 6 ؛ نهج البلاغة : 39 ، الخطبة الأولى . ( 4 ) - التوحيد ، الصدوق : 139 / 2 . ( 5 ) - شرح الأسماء ، السبزواري : 80 . ( 6 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 109 - 110 ؛ شرح توحيد الصدوق ، القاضي سعيد القمّي 1 : 116 و 289 ، و 3 : 107 . ( 7 ) - شرح المنظومة 3 : 599 ؛ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ، الفخر الرازي : 33 .