[ الماء الذي لا ينجسه شيء ]
12 - وقال الصادق عليه السّلام في الماء الّذي تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب : « إنّه إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء » . ( 1 )
شرح
وأمّا من عداه من المتأخّرين فحيث لم [ يشترطوا فيه الكرّيّة ، ينبغي أن لا ] يشترطوها فيما ورد النصّ الصريح « 1 » بأنّه بمنزلة الجاري « 2 » ؛ فإنّ تنزيله عليه السّلام [ له ] بتلك المنزلة أخرجه عن حكم القليل ، فلا يلزم من الحكم بانفعال القليل بالملاقاة الحكم بانفعاله بها ، فكما خرج ماء الاستنجاء وماء المطر عن هذا الحكم بنصّ خاصّ فالظاهر خروج هذا أيضا .
والأظهر عدم اشتراط الكرّيّة وإن كان الأحوط اشتراطها . وأمّا تساوي السطحين في العلوّ والانخفاض ففيه كلام مبسوط يطلب من تعليقاتنا على الإرشاد « 3 » .
قال قدّس سرّه : وقال الصادق عليه السّلام في الماء [ الّذي ] تبول فيه الدوابّ . . . إلى آخره .
[ أقول : ] ما دلّ عليه هذا الحديث بمفهومه من انفعال القليل بالنجاسة هو المذهب المشهور ، بل كاد يكون إجماعا ؛ بناء على عدم قدح خروج معلوم النسب كابن أبي عقيل [ في الإجماع ] وقد أوردت في كتاب مشرق الشمسين « 4 » و [ كتاب ] الحبل المتين « 5 » ما يستدلّ به له وعليه من الروايات .
وهذا الحديث الّذي أورده المؤلّف - طاب ثراه - رواه محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) في « ع » : الصحيح .
( 2 ) في « ش » : بمنزلته . انظر : تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ( ح 1170 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 148 ( ح 1 ) .
( 3 ) هو كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ، تأليف العلّامة جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي ، المتوفّى سنة 726 ه . ق .
( 4 ) مشرق الشمسين ، ص 379 .
( 5 ) الحبل المتين ، ص 107 .