[ سؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك والناصب ]
ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ ، والنصرانيّ ، وولد الزنا ، والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام ، وأشدّ من ذلك سؤر الناصب . ( 1 )
شرح
مستغنى عنها ، ولو تركها لكان أولى ، ولفظة ما في قوله عليه السّلام : « بما شرب منه السنّور » تجعل مبنيّة على أنّها موصولة أو موصوفة ، والأولى [ كونها ] معربة ، وطعم - بكسر العين - أي : ذاق ، وقد يطلق على مطلق الأكل ، وتخصيصه الوضوء بالذكر لعلّه لموافقة صحيحة أبي الصبّاح ، عن الصادق عليه السّلام في الوضوء بفضل السنّور « 1 » ، وإلّا فلا فرق بين الوضوء وغيره من الاستعمالات .
قال قدّس اللّه سرّه : ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهوديّ ، والنصرانيّ . . .
[ إلى آخره ] .
[ أقول : ] ظاهر كلامه أنّ أسئار هؤلاء نجسة ، وإن أمكن البحث بأنّ منع الوضوء لا يستلزم النجاسة ، والأصحاب - رضوان اللّه عليهم - اتّفقوا على نجاسة من عدا اليهوديّ والنصرانيّ « 2 » من أنواع الكفّار ، والأكثر على نجاسة الجميع « 3 » .
وأمّا ولد الزنا [ فأكثر المتأخّرين « 4 » على كراهة ] سؤره ، ولكنّ في الروايات [ ما يشعر ] بنجاسته ، كما رواه ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « لا تغتسل من
هامش
( 1 ) عن أبي الصبّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : لا تدع فضل السنّور أن تتوضّأ منه ، إنّما هي سبع .
انظر : تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 227 ( ح 653 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 228 ( ح 4 ) .
( 2 ) في « ش » : اليهود والنصارى .
( 3 ) الهداية ، الصدوق ، ص 68 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 14 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 223 و 224 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 179 .
( 4 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 125 .