. . . . . . . . .
شرح
« ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة » « 1 » .
وقد ذكرنا في الحبل المتين « 2 » أنّ بكر بن حبيب وإن كان مجهول الحال ، إلّا أنّ جمهور الأصحاب تلقّوا روايته هذه بالقبول ، فلعلّ الضعف ينجبر بذلك ، وما تضمّنه باشتراط « 3 » المادّة الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب « 4 » إلّا من ابن أبي عقيل بناء على أصله ، لكن ما سيأتي من كلام المؤلّف - طاب ثراه - من جواز إدخال الرجل يده القذرة « 5 » ماء الحمّام إذا فقد ما يغترف [ به ] ينافي اشتراطها عنده ، وستسمع الكلام فيه .
ولا يخفى أنّ إطلاق المادّة في هذا الحديث يشمل ما إذا كانت دون الكرّ ، وأكثر المتأخّرين « 6 » على اشتراط كونها كرّا فصاعدا ، والمحقّق « 7 » لم يشترطه ، وهو الظاهر من إطلاق المؤلّف طاب ثراه وجعله عليه السّلام بمنزلة « 8 » الجاري يقارب التصريح بعدم اشتراطها إلّا إذا اشترطنا « 9 » الكرّيّة في الجاري ، كما هو مذهب العلّامة « 10 » طاب ثراه .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 14 ( ح 2 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ( ح 1168 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، ( ح 370 ) .
( 2 ) الحبل المتين ، ص 115 .
( 3 ) في « ع » : وما تضمّنته من اشتراط .
( 4 ) النهاية ، الطوسي ، ص 5 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 6 .
( 5 ) في « ش » : إدخال اليد القذرة .
( 6 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 112 .
( 7 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 92 .
( 8 ) في « ع » : وجعله له بمنزلة .
( 9 ) في « ع » : شرطنا .
( 10 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 28 .