[ الماء الحميم الحار ]
ولا بأس بأن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ . ( 1 )
شرح
قلت : أمّا عدم اطّلاعه - طاب ثراه - على الحديث المطلق مع اطّلاع المتأخّرين عن عصره عليه ففي غاية البعد .
وأمّا حمل « 1 » المطلق على المقيّد ففيه أنّ جماعة من الاصوليّين كالعلّامة في النهاية « 2 » نقلوا الإجماع على أنّه إذا كان المطلق والمقيّد منفيّين « 3 » - نحو : لا تعتق في الظهار المكاتب ، لا يجزي إعتاق المكاتب - لا يحمل المطلق على المقيّد ، بل يبقى على إطلاقه .
والأولى أن يقال : إنّ الحديث المتضمّن للإطلاق وإن وصل إليه ، لكنّه لم يصل [ إليه ] على وجه يعتمد عليه ويفتي به ويحكم بصحّته .
وأمّا الحديث المقيّد فلما وجده على الشرط الّذي شرطه « 4 » في ديباجة الكتاب أفتى بمضمونه وضرب عن المطلق صفحا لا أنّه حمله على المقيّد ، وللمتكلّف أن يحمل غسل الجنابة في كلامه على التمثيل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل .
قال قدّس اللّه روحه : ولا بأس أن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ .
[ أقول : ] المراد بنفي البأس عدم الكراهة ، أي ليس المسخّن بالنار كالمسخّن بالشمس « 5 » في الكراهة ، وأراد بالرجل الشخص ، والحميم كما قال « 6 » جمع من
هامش
( 1 ) في « ش » : حمله .
( 2 ) آية الإحكام ، ج 2 ، ص 85 .
( 3 ) في « ع » : متعيّنين .
( 4 ) في « ش » : شرط .
( 5 ) في « ش » : أي ليس كالماء المسخّن بالشمس .
( 6 ) في « ع » : قاله .