مستوفى وقد جرى ديدن الأصحاب على الترجيح بالأعظمية كما هو المشهور من كلماتهم فلا وجه لالقاء القاعدة رأسا في مثل هذه المسئلة ( الثالث في قوله بضمان مالك الحيوان مع تصدى الحاكم للكسر والهدم فان في نجاة الحيوان عن الهلاك وان كان فائدة عائدة إلى المالك له الا ان ان المفروض ان الداعي على ايجاب حفظ النفس هو نجاتها عن التلف لا الاحسان وايصال الفائدة إلى مالك الدابة حتى يوجب امره ضمان صاحب الحيوان خصوصا فيما إذا اعرض صاحبه عنه لكون ثمنه بخسا لا يعباء به ( الصورة الثالثة انه إذا التمس وضع جذوعه على حائط جاره فأجاب الجار واذن له فوضع جذوعه على حائط الجار فهل للجار الرجوع بعد الوضع فيه احتمالات أربعة بل قال بكل منها قائل ( الأول انه لا يجوز للمالك الرجوع عن اذنه وهو المحكى عن الشيخ قده لأن هذه الاستعارة مبنية على التأييد حسبما تعلق بها قصد المعير والمستعير وقاعدة لا ضرر جارية في حق المستعير حيث يفضى النقص إلى خراب ملك المأذون ومحصله ان سبب دوام العارية هو الاذن الأولى التي لا يتصور فيها رجوع بعد صدورها بل يكون الرجوع فيها كالرجوع بالاذن فيما مضى من العارية وعارية الدوام عرفا وقد شرعها الشارع يشرعه للعارية على هذا الوجه وهو معنى لا ينافي كون العارية من العقود الجايزة المعلوم إرادة ما كان استمرار الاذن فيها هو المقتضى للبقاء لا ما كان فيها علة الدوام والحدوث واحدة وهي الاذن الأولى التي لا يتصور فيها رجوع ولعل من ذلك العارية للدفن لا لان النبش حرام فان حرمة النبش لا تنافى جواز الرجوع المقتضى لتعيين الأجرة ح وكذا إعارة المكان للصلاة التي يحرم الابطال على الداخل بها فقضيته اعمال سلطنته بالاذن الأولى انقطاع سلطنته في الرجوع عن اذنه وعليه فقضية القاعدة عدم جواز تخليص حائطه عن جذوع الغير بالهدم من صاحب الجذوع إلى أن تنهدم الدار بنفسها فإنه ح له الرجوع عن اذنه الأولى وح قد مضت مدة انقطاع سلطنة المالك ولا يستحق المالك اجرة بقاء الجذوع في ملكه لأن المفروض القطاع سلطنته يسيب الإذن السابق ( الاحتمال الثاني ما في الشرايع في ؟ ؟ ؟ استحسن القول بجواز الرجوع عن الاذن مع الضمان لأنه عارية ومن
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 90
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٩٠