تخليص ملكه عن جذوع الغير فلان ذا قضية سلطنة المالك على ملكه واما الضمان ووجوب دفع الأرش إلى المستعير فإنه قضية احترام المال وقاعدة لا ضرر ( وجواز النزع من ناحية الشارع لا يقتضى ذهاب حرمة مال المسلم كما في وجوب اكل مال الغير عند الاضطرار وحيث إن المعير عند الاقدام بتخريب مال الغير أو التسبيب له ولو بالامر به يصدق عليه انه متلف مضر لمال الغير فلا جرم انه مشمول لقاعدة لا ضرر فيجب عليه الأرش ولا وجه لنفى كونه مضرا متلفا لمال الغير لا بالمباشرة ولا بالتسبيب في هذه الصورة واما الابقاء بالأجرة فهو مخالف لقاعدة السلطنة ولا مانع منه مع تراضى الطرفين ( ثم إن الأرش هل هو نقص آلات الوضع بالهدم أو بتفاوت ما بين العامر والخراب وجهان نيشئان من كونه بهيئنه حقا لبانيه فجبره بتفاوت ما بين كونه عامر أو خرابا لان ذلك هو نقص المالية ومن أن نقص هذه المالية مستند إلى ملك صاحب الجدار فلا يضمنه انما يضمن نقصان مال الغير الذي كان بسبب اتلافه وفي الجواهر قوى الأول لان جميعه مال للواضع غايته كونه موضوعا على ملك الغير وذلك الملك انما اثر جواز النقص لا المشاركة في المالية وفيه ان المفروض انه لا حق لصاحب الجذوع على ابقائها على جدار الغير وغب الرجوع عن الاذن لا بد ان يلاحظ التفاوت بين العامر الذي كك والخراب ومن البين ان العامر الذي في شرف الخراب لا قيمة له حتى يغرمها صاحب الجدار فالقول الأول أقوى ( ومن جميع ما ذكرنا في هذه المسئلة ظهر الحال في نظائرها كغرس الشجرة في ملك الغير بإذن مالكه وكالزرع فيه باذنه إلى غير ذلك من النظائر ( نقل وتعقيب ) قال في المقالة ومن جملة موارد التزاحم صور وقوع ملكه في ملك الغير كغرس الشجرة في ارض الغير أو وقوع ثوبه في صندوق غيره وأمثاله مما يكون تخليص ملكه عن ملك غيره منوطا بالتصرف في ملك الغير فقد يتوهم في أمثال المقام تعارض السلطنتين والضررين ويؤخذ بالأقل منها والتحقيق في المقام ان وقوع أحدا الملكين في ملك غيره اما ان يكون بحق أو بغير حق من غصب ومثله فعلى الأول فلا شبهة في ان سلطنة الناس على أموالهم تقتضى تفريغ ملكه عن ملك غيره كما أنه ليس له ابقاء ملك الغير في ملكه لعدم سلطنته على ملك غيره بابقائه في
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول ) — صفحة 92
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٩٢