كونه مطابقا لاعتقاده في النظرة الثانية فيما إذا حصل الشك في ذلك وليس بنائهم مستقر على حمل خبر كل متكلم كان ثقة أم لا على كونه مطابقا للواقع والتشبث بذيل تلك الروايات التنزيهية لحجية خبر كل مسلم تشبث بالحشيش وقد مر شطر من الكلام في حجية خبر الواحد في المجلد الرابع في مبحثه ( قال الشيخ قده « ويترتب على ما ذكرنا قبول تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم وصحة التعويل في العدالة على اقتداء العدلين » انتهى ) وقال الأستاذ في حاشيته على هذا القول « فيتفرع قبولها على مساعدة الدليل على أن التعويل في باب جرح الرواة والتعديل يكون على رأى أهل الرجال واعتقادهم ولو كان ناشيا من اجتهادهم كرأى الفقيه في الاحكام للعوام وعدم قبولها على عدم مساعدة الدليل الا على أن التعويل في الباب انما يكون على البينة ضرورة عدم انطباق الجرح والتعديل منهم على قانون الشهادة فإنهما غالبا على نحو الحكاية بوسائط عديدة ممن لم يطلع على حال المقدوح أو الممدوح إلّا بما يوجب الحدس الظني بالقدح أو المدح والظاهر عدم الاكتفاء بهذا المقدار في باب اعتبار البينة وحجيتها كما لا يخفى وكذلك يتفرع صحة التعويل في العدالة على اقتداء العدلين فيما إذا لم يحتمل جوازه منهما مع العلم بفسقه أو مع عدم العلم بعدالته على أن العبرة انما يكون على اعتقادهما بالعدالة المستكشفة باقتدائهما من دون مدخلية لاخبارهما وعدم صحته على أن يكون له دخل في ذلك » انتهى ) فلنقدم مقدمة وهي انه ربما يعلم من الدليل كون المناط في حجية خبره هو الاعتقاد كما في اعتقاد المجتهد بالنسبة إلى المقلد فان المعتبر في حق المقلد هو خصوص اعتقاده ونظره ولو كان اعتباره في حق المقلد على نحو الطريقية لا الموضوعية حسبما مرت الإشارة إلى ذلك في صدر المجلد الرابع وح لا خصوصية في الخبر والقول بل الملاك احراز اعتقاده باي كاشف كان كالكتابة والإشارة ونحوهما وربما يقوم الدليل على حجية خبر المخبر بحيث لو علم اعتقاده من دون ان يخبر عنه لم يكن الأثر مترتبا عليه أصلا نعم لو نهضت اصالة الصحة على كون اعتقاده مطابقا للواقع لزم كون خبره حجة مطلقا لأن المفروض نهوض اصالة الصحة على كون الخبر المخبر عن اعتقاده في النظرة الثانية حسبما مر بيانه فلازم كونه مطابقا للواقع بها حجية خبره مطلقا سواء كان عن حس أو حدس ولكنه لم يساعده دليل على
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 62
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٦٢