اعتقاد سوء لا يليق بالأخ المؤمن وهذا بخلاف ما إذا كان اخباره موافقا لعلمه أو كان قد نصب قرينة على خلاف ذلك كما في قول أم مريم ( ع )
« رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى »
فان هذه الجملة حاكية عن الثبوت في الخارج لكنها قصدت بها اظهار التحسر بمعونة قرينة حالية فمهما كانت تلك الروايات دالة على تنزيه فعل المؤمن ووجوب حمله على الحسن كانت دالة على حمل خبره على مطابقته لاعتقاده ومن المعلوم ان البناء على الصدق في خبره باعتقاده انما هو حمل الخبر على أحسنه جريا على طبق قوله ( ع ) « ضع امر أخيك على أحسنه » وهذا غير مستلزم لترتيب الآثار الواقعية على المخبر به بل لو كان لنفس اعتقاد المخبر حكم واثر شرعي كان يترتب عليه ولازم ذلك كون الاعتقاد ملحوظا بالاستقلال في مقام جعل الأثر عليه فيكون علما موضوعيا شرعا ولا كك الامر في بناء العقلاء على ذلك فإنه طريقي محض وانما تجرى اصالة الصحة في النظرة الثانية وعليه فلا اثر له الا في مقام التنازع فلا يسمع دعوى المخبر انه لم يكن معتقدا لمضمون خبره لوضوح عدم التشريع والتعبد في بناء العقلاء أصلا والشارع أمضى بنائهم على الطريقية وإلّا كان تصرفا زائدا على مجرد الامضاء وعدم الردع لبنائهم ( ثم في دلالة الاخبار على ذلك نظر بل القدر المتيقن في مقام الاطلاق لو لم يكن المنصرف اليه مجرد نفى القبح والمعاملة مع الأخ معاملة من لم بصدر منه قبح أصلا وقد عبر الأستاذ بالامكان في مقام توجيه كلام الشيخ قده « مع امكان اجراء ما سلف الخ » فامكان الأستاذ توجيه لامكان الشيخ قده ) ثم لا يذهب عليك ان الظاهر من صيغة الامر الموضوع للطلب الايقاعى ان الداعي للطالب هو البعث والتحريك ولا بد للمتكلم من نصب القرينة على خلافه وان كانت الصيغة مستعملة في معناها فيما إذا صدرت بداع آخر من الدواعي حسبما مر بيانه في المجلد الثاني في معنى الصيغة وعليه فلا وجه لأصالة الصحة في جواز ان يسند إلى المتكلم بها انه طالبه في الواقع بل للظهور اللفظي حق التقدم عليها وهذا بخلاف ثبوت الاعتقاد في الجملة الخبرية فان الظاهر منها كون داعى المخبر هو اعلام المخاطب بمضمونها جدا لا بداع آخر ولا دلالة فيها على كون المخبر صادقا في اعتقاده أو كاذبا كما أنه لا دلالة فيها على كون المخبر صادقا بحسب الواقع أو كاذبا إلّا انه استقر بناء العقلاء على حمل خبره على