لغوا أو غلطا صح التمسك باصالة الصحة وهذا هو الوجه الأول المذكور في كلام الشيخ قده ( قلنا قال الشارح في مطوله في ذيل كلامه « فان قيل لا نسلم انه كلما أفاد الحكم أفاد انه عالم به لجواز ان يكون خبره مظنونا أو مشكوكا أو موهوما أو كذبا محضا قلنا ليس المراد بالعلم هنا الاعتقاد الجازم المطابق بل حصول صورة هذا الحكم في ذهنه فهذا ضروري في كل عاقل تصدى للاخبار » انتهى ) فظهر انه لا بد من التمسك باصالة الصحة في ذلك أيضا ولا يرد الاشكال بعدم اعتبار الشهادة العلمية في مقام الشهادة بمعنى عدم ترتب الأثر على اعتقاده وعلى اخباره المستند اليه لان العلم المعتبر في الشهادة موضوعي لا طريقي بمعنى اعتبار نوع خاص من العلم فيها واصالة الصحة لا تنهض لذلك لاستقرار بناء العقلاء عليها في العلم الطريقي المحض لا في العلم الموضوعي اللهم إلّا ان يقال باستقرار بناء العقلاء على حجية الخبر ما لم يعلم كونه عن حدس بلا فرق بين الشهادة وغيرها من أنواع الاخبار ( وقال الأستاذ في حاشيته على قول الشيخ قده « مع امكان اجراء ما سلف الخ » حيث يمكن ان يكون المراد من وجوب تصديق المؤمن وعدم اتهامه وحمل امر المؤمن على أحسنه تصديقه وعدم اتهامه بحسب اعتقاده ومن المعلوم ان البناء على الصدق في خبره باعتقاده انما هو حمل الخبر على أحسنه كما هو مقتضى اخوته وهذا غير مستلزم لترتيب الآثار على المخبر به وهو الذي منع من اجراء ما سلف فيه لما اسلفه قده نعم لو كان لنفس اعتقاد المخبر بالمخبر به حكم واثر كان يترتب عليه ولا شاهد على خلافه ولا يخفى ان تصديقه بهذا المعنى ليس فيه محذور تخصيص الأكثر لو فرض مساعدة عموم عليه فان جميع الموارد التي لا يكون الخبر حجة فيها انما لا يكون حجة بمعنى ترتيب الأثر على المخبر به كما يأتي لا بهذا المعنى كما لا يخفى » انتهى ) توضيحه انه إذا كان المخبر غير عالم بمضمون خبره سواء كان عالما بالخلاف أو شاكا أو ظانا بظن غير معتبر فلا محالة انه بعد التباني على ثبوته في الخارج يوقع النسبة في الجملة الخبرية في مقام الحكاية ومن البين ان التباني على خلاف الواقع والفاء الجملة الخبرية لغرض تفهيم الواقع للمخاطب بلا نصب قرينة لفظية أو حالية على خلافه اغراء بالجهل في اعتقاده فإن كان خبره مطابقا للواقع ولم يكن في صورة عدم العلم بالخلاف كذبا اعتقاديا لكنه اغراء بالجهل في اعتقاده وهذا
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 60
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٦٠