الوثوق من الظنون الخاصة التي قام الدليل القطعي على حجيته بالخصوص لا من الظنون المطلقة التي تكون حجة من باب الانسداد إذا عرفت ذلك فلنعد إلى شرح كلمات الأستاذ وقد عرفت انه لا دليل على حجية رأى أهل الرجال واعتقادهم في التعديل والجرح الا فيما إذا كان سببا لحصول الوثوق بصدور الخبر عن الإمام ( ع ) فالملاك في الحجية هو المسبب لا آرائهم بما هي كما في حجية رأى المجتهد للمقلد وقد عرفت من تعريف الشهادة عدم انطباق الجرح والتعديل على قانون الشهادة مضافا إلى أن الجرح والتعديل منهم على نحو الحكاية بوسائط عديدة فتكون من الشهادة الفرعية اعني الشهادة على الشهادة بوسائط عديدة فان الاعلام منهم المعروفين في علم الرجال كالنجاشي والكشي والشيخ لم يعاصروا أكثر الرجال الذين وثقوهم في كتبهم بل تعويلهم في جرحهم وتعديلهم ليس إلّا على قول غيرهم فهم اما شهود فرع أو شهود فرع فرع والشهادة في القسم الثاني غير مقبول مطلقا وفي القسم الأول مقبولة في مواضع خاصة ليس مورد شهادتهم منها وقد صرح بذلك في الفصول ( وفي توضيح المقال قال « من نفى الافتقار إلى علم الرجال ان كثيرا من تعديلاتهم وتضعيفاتهم مبنى على ترجيحهم واجتهادهم وأيضا فالأغلب انها من شهادة الفرع بل فرع الفرع وهكذا ولا خلاف في عدم اعتبار غير الأولى مطلقا ومورد اعتبار الأولى الأموال وحقوق المخلوق دون غيرها وفي كونها على مدح الرواة أو قدحها منها تأمل بل منع مضافا إلى أن المعتبر ح اثنان والمعروف الاكتفاء بالواحد » انتهى ) وفيه أيضا ان أكثر أسامي الرجال مشتركة بين عدل أو ممدوح أو غيره وأكثر أسباب التميز لا تفيد الا أقل مراتب الظن المنهى عن العمل به عقلا ونقلا كتابا وسنة واجماعا انتهى ) وقال صاحب توضيح المقال « فاما كون شهاداتهم كتبية في غير موضع اجتهادهم وفرعا أو فرع فرع فهو كك لكن أشرنا إلى أن الرجوع لاستفادة الظن لا الشهادة » انتهى ) فاستبان من كلماتهم عدم الاكتفاء بهذا المقدار في باب اعتبار البينة وحجيتها وان الشهادة المقبولة هي الشهادة الأصلية عن حس لا عن حدس ولو كان باب الجرح والتعديل موردا للبينة لبادر صاحب توضيح المقال إلى الجواب عن ايراد النافي بها ولم يلتزم بحجية الظن في ذلك الباب بعد تسليم الايراد كما نقلنا عنه ( ثم لا يذهب عليك الفرق
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 65
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٦٥