تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الجزم وتنفردان في ان المخبر به إذا كان امرا عاما لا يختص بمعين فهو الرواية كقوله ( ع ) ( لا شفعة فيما لا يقسم ) فإنه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيمة وان كان لمعين فهو الشهادة كقوله عند الحاكم اشهد بكذا لفلان وقد يقع ليس بينهما في صور » انتهى ) وقد عد قده في القواعد تسعة الصور التي فيها ليس وتكون من جهة رواية ومن جهة أخرى شهادة ولا جدوى في النقض والإبرام في ذلك بعد عدم مساعدة الدليل على الفرق بينهما ( وقال في الفصول « وهذا مبنى على مجرد الاصطلاح فلا يترتب عليه ثمرة ولا يتطرق اليه المشاحة » ثم قال بعد نقل كلام الشهيد قده بطوله « وبالجملة فالذي يتحصل من كلامه ان عموم المخبر عنه وكونه حقا له تعالى من خواص الخبر وكون المخبر عنه خاصا من خواص الشهادة وهذا بظاهره ظاهر الفساد لان الرواية بالمعنى المصطلح اخبار عن خصوص قول المعصوم عليه السلام أو فعله أو تقريره فيلزم خروجها عن عنوان الرواية واندراجها في عنوان الشهادة » انتهى ) وفي الفصول عن صاحب المنتقى انه مع مصيره إلى أن تزكية الراوي من باب الشهادة وانه يعتبر فيه التعدد قد عول في تميز المشتركات على امارات ضعيفة كما لا يخفى على من تتبع موارد ذلك في كلامه وذلك ينافي جعل التزكية من أحد البابين فان اللازم على تقديرهما تعيين الشخص ولو بأحد الطريقين إذا لاعتقاد في تعيين الرجل على مطلق الظن وفي تزكيته على شهادة العدلين أو العدل الواحد تكلف صرف وتعسف محض » انتهى ) فظهر مما ذكرنا ان البناء في قبول التعديلات على الشهادة والرواية غير سديد جدا وقد تقدم في المجلد الرابع في حجية خبر الواحد ان العبرة بحصول الوثوق بالصدور من اى سبب حصل ومن المعلوم عدم انحصار أسباب الوثوق بالصدور في عدالة الراوي وقد ذكرنا هناك ما يكون مورثا للوثوق بالصدور ( قال في الفصول « المختار عندي جواز التعويل في تعديل الراوي أو اثبات تحرزه عن الكذب على قول العدل الواحد بل على مطلق الظن سواء استند إلى تزكية العدل أو إلى ساير الامارات الاجتهادية لنا انه قد ثبت مما حققناه سابقا ان التعويل في اخبار الآحاد على الاخبار الموثوق بصدقها وصحة صدورها ولا ريب ان الظن بعدالة الراوي وتحرزه عن الكذب مما يفيد الوثوق بصدق الرواية فيجب التعويل عليه » انتهى ) وقد أسمعناك في مبحث خبر الواحد ان الظن البالغ مرتبة