لبيان حكم الفرد النادر حسبما مر بيانه عند شرح كلام الأستاذ )
[ في اعتراض بعض المحشين لكلام الشيخ عليه وجوابه ]
نقل وتعقيب قد اعترض بعض المحشين لكلام الشيخ قده عليه قال « وظاهر هذا الكلام يعنى كما في نظائره من القيود العدمية الخ بل صريح كلامه بعد ذلك حيث حكم بترتيب الآثار الأخر غير الفساد على صدور العقد عن غير بالغ الثابت من استصحاب عدم البلوغ عدم كون الأصل المذكور مثبتا وقد صرح المصنف بذلك في أواخر البراءة والاشتغال عند تعقيب كلام الفاضل التونى قال ومنه المثال الثاني فان اصالة عدم بلوغ الماء الملاقى كرا يوجب الحكم بقلته التي أنيط بها الانفعال » انتهى ملخصا ) وهذا الاعتراض ناش من عدم الفرق بين كون العدم مأخوذا قيدا في متعلق الحكم وبين كون العدم مقابلا للشرط المأخوذ في الموضوع شرعا فان الأصل الجاري في موضوع الحكم الشرعي أو جزئه أو شرطه بعد احراز ساير ما له دخل فيه ليس من الأصول المثبتة ألا ترى ان غالب الاستصحابات الموضوعية ثبوتا أو عدما كاستصحاب الكرية والقلة والاطلاق والطهارة والإضافة والعدالة ونحوها تجرى في قيد من قيود الموضوع وهذا بخلاف اصالة عدم الشرط فإنها لا تنهض لاثبات كون الموضوع الموجود متصفا بعدمه ولا ينافي ذلك ترتب ما يكون اثرا لنفس عدم الشرط وأوضحنا الفرق بين القبيلتين بما لا مزيد عليه نعم يشكل اثبات القلة باصالة عدم بلوغ الماء الملاقى كرا اللهم إلّا ان يقال إن القلة مفهوم اعتباري انتزاعي من ذلك فلا يكون الأصل بالنسبة اليه مثبتا حسبما مر بيانه في التنبيه الثامن
[ في بيان اصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات ]
( قال الشيخ قده « بقي الكلام في اصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات اما الأقوال فالصحة فيها تكون من وجهين الأول من حيث كونه حركة من حركات المكلف فيكون الشك فيه من حيث كونه مباحا أو محرما ولا اشكال في الحمل على الصحة من هذه الحيثية الثاني من حيث كونه كاشفا عن مقصود المتكلم والشك من هذه الحيثية يكون من وجوه أحدها من جهة ان المتكلم بذلك القول قصد الكشف بذلك عن معنى أم لم يقصد بل تكلم به من غير قصد لمعنى ولا اشكال في اصالة الصحة من هذه الحيثية أيضا بحيث لو ادعى كون التكلم لغوا أو غلطا لم يسمع منه الثاني من جهة ان المتكلم صادق في اعتقاده ومعتقد لمؤدى ما يقوله أم كاذب في هذا التكلم في اعتقاده ولا اشكال في اصالة الصحة هنا أيضا فإذا اخبر بشيء جاز نسبة اعتقاد مضمون