[ الباب الخامس عشر في حسن الخلق ]
باب حسن الخلق
من تمام سعادة المرء ، وأدل الأشياء على شرف نفسه ، حسن الخلق .
لأنه إذا حسنت أخلاق المرء ، كثر مصافوه ، وقل معادوه ، فتسهلت له الأمور الصعاب ، ولانت له القلوب الغضاب .
على أن الحسن الخلق من نفسه في راحة ، والناس منه في سلامة ، والسيء الخلق نفسه منه في عناء ، والناس منه في بلاء .
وعن النبي عليه السّلام : حسن الخلق وحسن الجوار ، يعمران الديار ، ويزيدان في الاعمار .
وعنه عليه السّلام : ان اللّه ارتضى لكم الاسلام دينا ، فأكرموه بحسن الخلق والسخاء ، فإنه لا يكمل الا بهما .
وعنه عليه السلام : أثقل ما يوضع في الميزان ، الخلق الحسن .
وقال رجل : يا رسول اللّه ما الدين ؟
فقال : الخلق الحسن .
فقال : يا رسول اللّه فما الشؤم ؟
فقال : سوء الخلق .
وقال صلى اللّه عليه : انكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم ببسط الوجه ، وحسن الخلق .
وسئل عليه السّلام : أيّما الاعمال أفضل ؟