فصل [ من أسدي اليه المعروف فعليه ان ينشره ]
وأما من أسدي اليه المعروف فقد صار في أسره موثقا ولزمه - ان كان من أهل المكافأة - أن يكافيء عليه بمثله أو أزيد ، لان المعروف رقّ والمكافأة عتق .
وان لم يكن من أهلها وجب أن يقابل المعروف بنشره ، ويجازي عليه بما أمكن من شكره .
فعن النبي عليه السّلام : من أودع معروفا فلينشره فان نشره فقد شكره ، وان كتمه فقد كفره .
وعنه عليه السّلام : أيما عبد صنع إلى أخيه معروفا وصنيعة ، فلم يجد لها الا الدعاء والثناء ، فقد كافأه « 2 » .
وقال بعضهم : الشّكر قيد النعمة ، ومفتاح الزيادة ، وثمن الجنة « 1 » .
وقال الرضا : ان قصرت يدك بالمكافأة ، فليطل لسانك بالشكر .
وقال عبد الحميد : من لم يشكر على الانعام . فأعدده من الانعام .
وفي منثور الحكم : قيمة كل نعمة شكرها « 1 » .
وقال الشاعر :
ولو كان يستعلي عن الشكر ماجد * لعزة ملك « 2 » أو علو مكان
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا والكلمة غير واضحة .
( 2 ) في الايجاز والاعجاز ص 54 : لعرة نفس .