الاجر ، ثم تلا :
« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى »
« 1 » .
قال بعض الحكماء : المن مفسد « 2 » للصنيعة .
وقال الشّافعي ( رضه ) :
لا تحملن لمن يمن « 3 » * من الأنام عليك منّة
واختر لنفسك حظّها * واصبر فان الصبر جنّة
منن الرجال على القلوب أشدّ من وقع الأسنة
هداية : [ في ايقاع المعروف موقعه ]
لا يمكنك أن توسع جميع الناس معروفا فاعتمد بذلك أهل الفضل والدين والحفاظ ليقع المعروف موقعه :
فعن رسول اللّه عليه السّلام : لا تضع الصنيعة الا عند ذي حسب أو دين .
وقال عليه السّلام : إذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل صنائعه في أهل الحفاظ .
وقال بعض الحكماء : على قدر المغارس يكون اجتناء الغارس .
نصيحة : [ في عدم تحقير القليل إذا كان الكثير معتذرا ]
ينبغي أن لا يحقّر القليل إذا كان الكثير معتذرا ، لان فعل القليل من الخير أفضل من تركه .
قال عبد اللّه بن جعفر : لا تستحي من القليل ، فان البخل أقل منه .
وقال الشاعر :
اعمل الخير ما استطعت وان كان * يسيرا فلن تحيط بكلّه
ومتى تفعل الكثير من الخير * إذا كنت تاركا لأقله ؟
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 264 .
( 2 ) كذا ظاهرا والكلمة غير واضحة ، ويحتمل كونها : يفسد الصنيعة .
( 3 ) هذا الشطر غير مقروء في الأصل وهو مأخوذ من ديوان الشافعي ص 87 .