فقال : نعم ، ان الحاجة ان لم يتقدمها وعد ينتظر صاحبها نجحه ، لم يجدها سرورا ، لان الوعد طعم والانجاز اطعام .
وذهب بعضهم : إلى أنّ تعجيل البذل فعلا من غير وعد أولى .
قالوا : انما يقدم الوعد أحد رجلين :
اما معوز ينتظر جدة « 1 » أو شحيح يروض نفسه إلى حينه « 2 » .
وليس لوعد في غير هاتين الحالتين وجه .
قالوا : وفي توقع الوعد من مرارة الانتظار ما يكدره ، ويوهن عن شكره .
ب : أن يكون السائل غير مستوجب ، والمسؤول غير متمكن .
ففي الردّ هنا فسحة ، وفي المنع عذر ، الا أنه يلزمه أن يلين عند الرد لينا يقيه الذم ، ويظهر عذرا يدفع عنه اللوم إذ ليس كل مقل يعرف اقلاله .
ج : أن يكون السائل مستوجبا ، والمسؤول غير متمكن .
فيحمل النفس ما أمكن من يسير يسد خلة ، ويدفع مذمة ان أمكنه ذلك .
ثم يظهر من أعذار المعوزين وتوجّع المتألمين ما يوضح به عذره .
د : عكسه « 3 » .
فان خاف بالرد قدح عرض ، أو قبح هجاء كان إلى البذل أجدر ، صيانة لا جودا .
فعن النبي عليه السّلام : ما وقي به العرض فهو صدقة .
هامش
( 1 ) الجدة : الغنى .
( 2 ) كذا ظاهرا والكلمة غير واضحة .
( 3 ) اى عكس الحالة الثالثة وهو ان يكون السائل غير مستوجب والمسؤول متمكنا .