فقال : يده مع أيدينا .
فوصله بمال .
فهذا تعريض يبلغ ما لا يبلغه التصريح .
د : أن يكون ذلك جزاءا على صنيعة ، فيرى تأدية الشكر واجبا .
قال بعضهم : الاحسان رقّ والمكافأة عتق .
ه : حب الرئاسة والترفّع على الناس ، فيستعطف النفوس ويرغبّها فيه بالاسعاف .
قال بعضهم : بالاحسان يرتبط الانسان .
وقال بعض البلغاء : من بذل ماله أدرك آماله .
و : أن يستعطف به سطوة أعداءه ، اما لصيانة عرض ، أو حراسة مجد ، أو نفس .
ز : أن يرب « 1 » به سالف صنيعة أولاها ، ويراعي به قائم نعمة أسداها ، كي لا ينسي ما أولى ، لان مقطوع البر ضائع .
قال الشاعر :
بدأت بنعمى أوجبت لي حرمة * عليك فعد بالفضل فالعود أحمد
ح : محبة البذل واللذة به ، لجبل النفس على ذلك ، فهي تشتاق اليه .
قال الشاعر « 2 » :
وما زرتكم عمدا ولكنّ ذا الهوى * إلى حيث يهوى القلب تهوي به الرجل
وهذا والخامس والسادس ، من أقسام العطاء لا السخاء وانما ذكرناها
هامش
( 1 ) يرب : يزيد .
( 2 ) هو صالح بن عبد القدوس وهذا البيت أمير شعره الذي لم يقل مثله في اللفظ والمعنى ( الايجاز والاعجاز ص 54 ) .