لدخولها تحت البذل .
ط : أن يفعل البذل لأنه سجيّة قد فطر عليها وطبع بها فلا يميّز بين مستحق ومحروم ، ولا بين محمود ومذموم .
وقد اختلف في تسمية هذا سخاء فيحمد ، أولا فيذم .
فقيل : هذا هو السخاء طبعا ، وهو أحق بالحمد .
وقالوا : التقدير والتمييز شطر البخل .
وقال الحسن بن سهل : إذا لم أعط الا مستحقا فكأنما أعطيت غريما .
وهو الذي قال : الشرف في السرف .
فقيل له : لا خير في السرف .
فقال : لا سرف في الخير .
وقيل : هذا تبذير مذموم ، لان العطاء إذا كان لغير سبب كان المنع لغير سبب .
لان المال يقل عن كل الحقوق ، فكيف عن بذله في كل محلّ ؟ - كما قدّمنا - « 1 » فإذا أعطى غير المستحق ، فقد منع المستحق ، وما يناله من الذم بمنع المستحق أكثر مما يناله من المدح باعطاء غير المستحق ، وحسبك ذمّا لمن كانت فعاله تصدر من غير تمييز ، وتوجد بغير علة .
ولا شك أن ما قدمناه في تعريف السخاء « 2 » وما بعده يشهد بقوة هذا .
هامش
( 1 ) في صفحة ( 230 ) .
( 2 ) في صفحة ( 225 ) .