فصل [ أحقّ الناس بمجانبة الكبر والاعجاب ]
وأحقّ الناس بمجانبة الكبر والاعجاب ، من جلّ في الدنيا قدره ، وعظم فيها خطره ، لأنه قد يستقل بعالي همّته كل كثير ، ويستصغر فيها كل كبير .
قال محمد بن علي رضي اللّه عنهما : لا ينبغي للشريف أن يرى شيئا من الدنيا لنفسه خطرا ، فيكون به تائها .
وقال بعضهم : الشريف إذا ارتفع تواضع ، والوضيع إذا ارتفع تكبّر .
وقالوا : تواضعك في شرفك أحسن من شرفك .
وقالوا : التواضع أوّله تودّد ، وآخره سؤدد .
وقالوا : من لم يتّضع عند نفسه ، لم يرتفع عند غيره .
وقالوا : من تواضع للّه رفعه اللّه .