تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور الحقيقة ونور الحديقة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

فصل [ أحقّ الناس بمجانبة الكبر والاعجاب ]

وأحقّ الناس بمجانبة الكبر والاعجاب ، من جلّ في الدنيا قدره ، وعظم فيها خطره ، لأنه قد يستقل بعالي همّته كل كثير ، ويستصغر فيها كل كبير . قال محمد بن علي رضي اللّه عنهما : لا ينبغي للشريف أن يرى شيئا من الدنيا لنفسه خطرا ، فيكون به تائها . وقال بعضهم : الشريف إذا ارتفع تواضع ، والوضيع إذا ارتفع تكبّر . وقالوا : تواضعك في شرفك أحسن من شرفك . وقالوا : التواضع أوّله تودّد ، وآخره سؤدد . وقالوا : من لم يتّضع عند نفسه ، لم يرتفع عند غيره . وقالوا : من تواضع للّه رفعه اللّه .