وقالوا : التعزز بالتكبّر ذل .
وقال بعض العلماء : التكبّر على الملوك يعرض للحتوف ، وعلى الأراذل من صغر النفس ، وعلى الاكفّاء جهل عظيم .
ورأى بعض الصلحاء المهلب وعليه حلّة يسحبها ويمشي الخيلاء ، فقال له :
يا عبد اللّه ما هذه المشية التي يبغضها اللّه ورسوله ؟
فقال له المهلب : أما تعرفني ؟
فقال : بلى أعرفك ، أوّلك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وحشوك فيما بين ذلك بول وعذرة .
ونظم هذا المعنى بعضهم ، فقال :
عجبت من معجب بصورته * وكان بالأمس نطفة مذرة
وفي غد بعد حسن هيئته * يصير في اللحد جيفة قذرة
وهو على تيهه ونخوته * ما بين ثوبيه يحمل العذرة