[ الباب الحادي العشر في الكبر والعجب ]
باب الكبر والعجب « 1 » يجب على كل ذي لبّ مجانبتهما ، لأنهما يسلبان الفضائل ، ويكسبان الرذائل ، فلا يصغي من استوليا عليه إلى نصح ، لأنه يجل نفسه عن رتبة المتعلمين ، فيقع في ورطات الجهل المركب ، وناهيك به ذما ، مع ما يكسبه الكبر من المقت لدى الخالق والمخلوقين .
قال تعالى :
« سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ »
« 2 »
وقال تعالى :
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً »
« 3 » .
وقال النبي عليه السّلام : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من الكبر .
وفي حديث آخر : لا يدخل حضيرة الفردوس متكبّر « 4 » .
وقال النبي عليه السّلام لعمه العباس رضي اللّه عنه : أنهاك عن الشرك باللّه والكبر فان اللّه يحجب منهما .
وقال الحكماء : الكبر قائد البغض .
هامش
( 1 ) العجب : هو اعجاب المرء بنفسه وهو من دواعي الكبر .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 146 .
( 3 ) سورة القصص : 28 / 83 .
( 4 ) في نسخة المرعشي : مستكبر .