فصل [ أسباب الكبر ]
وللكبر أسباب : أقواها : علوّ اليد ، ونفوذ الامر ، مع قلّة مخالطة الاكفاء
حكى : أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فأصابته رعدة .
فقال له النبي عليه السّلام : هوّن عليك ، فإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد . ! !
وانما قال ذلك حسما لمواد الكبر ، وقطعا لذرائع الاعجاب ، وكسرا لا شر النفس ، وتذليلا لسطوة الاستعلاء .
هكذا . . هكذا ، والا فلا ، ( صلوات اللّه عليه وسلامه ) .
وحكى : أن قوما مشوا خلف علي رضي اللّه عنه ، فقال لهم : أبعدوا عنّي خفق نعالكم ، فإنها مفسدة لقلوب نوكى الرجال .
ولذلك فللاعجاب أسباب : منها : كثرة مديح المتملّقين .
قال ابن المقفع : قابل المدح كمادح نفسه .
وقال بعض الحكماء : من رضي أن يمدح بما ليس فيه فقد مكّن الساخر منه .
قيل : أنزل اللّه تعالى في الكتب السالفة : عجبت لمن قيل فيه الخير ، وليس فيه ، كيف يفرح ؟ وعجبت لمن قيل فيه الشر ، وليس فيه كيف يغضب ؟
ولا يخفى أن للنفس ميلا إلى حب الثناء عنها وسماع المدح ( فيها ) « 1 » فإذا
هامش
( 1 ) ليس في نسخة المرعشي .