فصل [ الكذب المرخص به ]
وقد وردت السنّة بالرخصة في الكذب في الحروب ، واصلاح ذات البين على وجه التورية « 1 » والتأويل دون التصريح كالذي حكي عن أبي بكر الصديق ( رضه ) : أنه كان يسير خلف رسول اللّه عليه السّلام حين هاجر معه فتلقّاه العرب ، وهم يعرفون أبا بكر ، ولا يعرفون رسول اللّه عليه السّلام فقالوا : يا أبا بكر من هذا ؟ .
فقال : يهديني السبيل .
فظنوا أنه يعني : هداية الطريق ، وانما أراد : سبيل الحق ، فصدق في قوله وبلغ مراده . .
قال ابن سيرين : الكلام أوسع من أن تصرح فيه بالكذب .
هامش
( 1 ) التورية : هو ستر الشئ واظهار غيره كأنه مأخوذ من وراء الاناء كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر .