فصل [ محاسن الأجوبة ] « 1 »
ومن محاسن الكلام وظرائفه الدالّة على غزارة فطنة المتكلم وحذقه ، ووفور رويته ، سرعة الجواب ، مع إصابة الصواب ، وملائمة الخطاب ، وذلك في المحاضرات والمحاورات الحالية .
واما ما ورد في كلام بعضهم من ذمّ تعجيل الجواب والمبادرة به ، فذلك مختص بالأمور المهمة والآراء الشأنيّة ، الدينيّة أو الدنيويّة ، كما في الفتيا وما شاكلها ، من المسائل العلمية .
وكما في الاستشارة والفحص عن سديد الأمور المهمة .
فسرعة الجواب في هذا النحو يدل على طيش المسؤول ، وقلة تثبته وتدبّره وان أصاب ، بل المحمود في مثل ذلك التأني والتفكر ، والفحص عن حقيقة الحال وسديد المقال ، الموصل إلى حسن المأل .
ولا بدّ من مراجعة ما يخطر في البال ، من الرأي وتدبّره ليغسل بالفكر دنسه ، ويظهر زيفه ، ولهذا نهوا عن امتثال الرأي البكر ، وهو : ما لم يجل الفكر فيه وتنقده بصائر العقلاء .
وأمّا في المحاضرات الحاليّة والمقامات المقاليّة ، فسرعة الجواب فيها من أكبر الفضائل ، الدالّة على استنارة النفس وقوّة الحدس لا سيما
هامش
( 1 ) العنوان زيادة في نسخة المرعشي .