فقال القاضي : تكلّم فو اللّه ما تتكلم بخير .
فقال الشاب : أنا اشهد ان لا اله الا اللّه ، وان محمد رسول اللّه .
فاتصل خبرهما بعبد الملك بن مروان فعزل القاضي ورتّب الشاب مكانه « 1 » .
- وقال المأمون ما أعياني جواب أحد قط الا ثلاثة :
- أمّ الفضل . عزيتها في ابنها فقلت لها : لا تجزعي فاني ابنك مكانه .
فقالت : كيف لا أجزع ، وقد بدلت به ابنا مثلك .
- ورجل أحضرته ، زعم أنه نبي اللّه موسى فقلت له : ان موسى أدخل يده في جيبه ، واخرجها بيضاء من غير سوء ، فافعل مثله .
فقال : متى فعل ذلك ، أليس بعد ما لقى فرعون ؟ ، فافعل كما فعل فرعون حتى افعل كما فعل موسى .
- وجماعة من أهل الكوفة ، شكوا عاملها .
فقلت : ارضوا بواحد منكم أسمع كلامه ، فرضوا برجل ، فقال في العامل وأكثر .
فقلت : كذبت بل هو العدل العفيف .
فقال : صدقت يا أمير المؤمنين ، ولكن يجب ان تواسي بين رعيّتك في العدل فصرفته عنهم .
- وقال المتوكل : لأبي العيناء : لولا انّك ضرير لنادمتك .
فقال اعفني من نقش الخواتيم ، ورؤية الاهلّة ، وأنا أصلح للمنادمة .
- وقيل لأبي العيناء يوما : لا تعجل فان العجلة من الشيطان .
هامش
( 1 ) ذكره ابن قتيبة باختلاف بسيط وفيه : فقام القاضي فدخل على عبد الملك فاخيره بالخبر فقال : اقض حاجته واخرجه من الشام لا يفسد على الناس . عيون الأخبار ج 1 ص 71 .