إذا ناسبت الخطاب ، وكانت عين الصواب .
- كما حكي : أن إبليس لعنه اللّه ظهر لعيسى عليه السّلام .
فقال : أليست تقول : انّه لن يصيبك الّا ما كتب اللّه لك ؟
فقال : بلى .
قال : فارم بنفسك من هذا الجدار الشاهق ، فان قدّر اللّه لك السلامة تسلم .
فقال له : يا ملعون ، انّ اللّه يختبر عباده وليس لهم ان يختبروه .
وليس هذا بغريب من أنبياء اللّه الذين أمدهم اللّه بوحيه وايّدهم بنصره .
- وقال معاوية لعقيل : انّ فيكم لشبقا ، يا بني هاشم .
فقال : هي منّا في الرجال ، ومنكم في النساء .
- وقال له معاوية يوما ساخرا به : اين تجد عمّك أبا لهب ؟
فقال له عقيل : إذا دخلت النار فانظر عن يمينك تجده مفترشا عمتك حمّالة الحطب ، فانظر ايّهما أسوء حالا ، الفاعل أم المفعول .
- ورأى بعضهم رجلا يصلي صلاة خفيفة ، فقال : ما هذه الصلاة ؟
فقال : ليس فيها رياء .
- وترافع إلى بعض قضاة الشام شاب عراقي « 1 » وشيخ شامي فرفع العراقي صوته على الشامي .
فقال القاضي : كفّ عنه فانّه أكبر منك .
فقال : ان اللّه أكبر مني ومنه ، ثم تشارعا ، فرفع صوته عليه مرة أخرى
فقال القاضي : أيها الشاب اسكت .
فقال إذا أنا سكتّ من يقوم بحجتي ؟ !
هامش
( 1 ) هو أياس بن معاوية ، على ما في عيون الأخبار ج 1 ص 71 .