مرية .
الرابع : اختيار اللفظ الذي يتكلم به تهذيبا وفصاحة وبلاغة ، ولا يمكن اختيار ذلك الا لمن أخذ نفسه بالبلاغة ، وكلّفها لزوم الفصاحة حتى صار متدربا بها ، منقادا إليها ، فلا يأتي بكلام مستكثر اللفظ ، ولا مختل المعنى .
قال بعضهم : خير الكلام ما حسن ايجازه ، وكثر اعجازه ، وناسب صدره أعجازه .
ولا بد من صحة المعاني بتجنب المشكل منها ، وبصحة مقابلتها للألفاظ .
وكذا لا بد من الفصاحة ، وذلك بمجانبة الغريب الوحشي ، وتجنب اللفظ المستبدل ، والعدول عن الكلام المسترذل حتى لا يتسقّطه الخواص ، ولا ينبو عن فهمه العوام ، واما معاطاة الاعراب ، وتجنّب اللحن ، فإنها من صفات الصواب .
والبلاغة أعلى رتبة وأشرف منزلة .
وليس لمن يلحن في كلامه مدخل في الأدباء فضلا عن أن يكون في عداد البلغاء والفصحاء .
نور الحقيقة ونور الحديقة — صفحة 170
مساهمون: حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (والد الشيخ البهائي)
ص١٧٠