تعالى ، فيقول لي : قد علمت فما ذا عملت ، إذ علمت ؟ ! .
وكان يقول : خير من القول فاعله ، وخير من الصواب قائله .
وقال بعض العلماء : ثمرة العلم العمل ، وثمرة العمل به الجنة .
وقال بعض الصلحاء : العلم يهتف بالعمل فان أجابه والا ارتحل
واما قول بعضهم :
اعمل بقولي فان قصرت في عملي * ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري
فهذا ان قصر في عمله كما شرط ، فقد خدع نفسه فضرها ونفع غيره وكفى بذلك جهلا وخسرانا ، على أن أمره بما لا يأتمر به مطرّح مستقبح ، بل ربما كان سببا لاغراء المأمور بترك ما أمر به وركوب ما نهى عنه ، ويكون كمن قيل فيه :
وعامل بالفجور يأمر بالبر * كهاد يخوض في الظلم
أو كطبيب قد شفه سقم * وهو يداوي من ذلك السقم
وليت شعري هل في أذنيه صمم أو في عينيه عمى عن قول الخليل بن أحمد رحمه اللّه تعالى :
يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء وأنت محتاج له * كيما يصح به وأنت سقيم
فابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يسمع ما تقول ويشتفى * بالقول منك وينفع التعليم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم