فصل « 1 » [ وجوب العمل بالعلم ]
ومما يجب على العالم العمل بعلمه ، وحث النفس على أن يأتمر بما أمر به ، والا فهو من الذين وبّخهم اللّه بقوله :
« أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
« 2 »
وقد روي عن النبي عليه السّلام أنه قال : تعلموا ما شئتم أن تتعلموا فلن ينفعكم اللّه بالعلم حتى تعملوا به ، فان العلماء همتهم الرعاية ، والسفهاء همتهم الرواية . « 3 »
وقال ، وقد قال له بعض أصحابه : ما ينفي عني حجة الجهل ؟ - .
قال : علة العلم .
قال : فما ينفي عني حجة العلم ؟
فقال : علة العمل .
وقال عيسى عليه السّلام ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل ، ان كثرة العلم لا تزيدك الا جهلا إذا لم تعمل به .
وقال أبو ذر رضي اللّه عنه : أخوف ما أخاف ، إذا وقفت بين يدي اللّه
هامش
( 1 ) في نسخة المرعشي فصل : في العمل بالعلم .
( 2 ) ( سورة البقرة : 2 / 44 ) .
( 3 ) قد مضى بعض هذا الحديث في ص 80 .