جواب الإمام الحسين عليه السلام بما قاله يزيد
ألا يا صاحِ للعجَبِ * دعَوتُكَ ثمّ لم تُجبِ
إلى القَيناتِ واللّذّا * تِ والصّهباءِ والطّربِ
ومنهنّ الّتي تَبَلَتْ * فؤادَك ثمّ لم تتبِ
الشّعر ليزيد بن معاوية ، يقوله للحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام . والغناء لسائب خاثر ، خفيف رمل بالوسطى عن حبش .
أبو الفرج ، الأغاني ، 15 / 292
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة ، قال : حدّثني المدائنيّ ، قال : [ . . . ]
قال : ولمّا حجّ [ يزيد ] في خلافة أبيه ، جلس بالمدينة على شراب ، فاستأذن عليه عبداللَّه بن العبّاس والحسين بن عليّ . فأمر بشرابه فرُفع ، وقيل له : إنّ ابن عبّاس إنْ وجد ريح شرابك عرفه . فحجبه وأذن للحسين ، فلمّا دخل وجد رائحة الشّراب مع الطِّيب ، فقال : للَّهدرُّ طيبك هذا ما أطيبه ، وما كنت أحسب أحداً يتقدّمنا في صنعة الطِّيب ، فما هذا يا ابن معاوية ؟ فقال : يا أبا عبداللَّه ، هذا طيب يُصنع لنا بالشّام ، ثمّ دعا بقدح ، فشربه ، ثمّ دعا بقدحٍ آخر ، فقال : اسقِ أبا عبداللَّه يا غلام ، فقال الحسين : عليك شرابك أيّها المرء لا عين عليك منِّي ، فشرب وقال :
ألا يا صاح للعجَبِ * دعوتُك ثمّ لم تُجِبِ
إلى القينات واللّذّا * ت وَالصّهباء والطّرَبِ
وباطِيَةٍ مُكلّلةِ * عليها سادةُ العَرَبِ
وفيهنّ الّتي تَبَلَتْ * فؤادك ثمّ لم تَتُبِ
فوثب الحسين عليه السلام ، وقال : بل فؤادك يا ابن معاوية .
أبو الفرج ، الأغاني ، 15 / 292