تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
ورأيت في بعض الكتب الأخلاقيّة ما هذا لفظه : قال عصّام بن المصطلق : دخلت المدينة ، فرأيت الحسين بن عليّ عليه السلام فأعجبني سمته « 1 » ورواؤه « 2 » ، وأثار من الحسد ما كان يخفيه صدري لأبيه من البغض ، فقلت له : أنت ابن أبي تراب ؟ فقال : نعم . فبالغت في شتمه وشتم أبيه ، فنظر إليّ نظرة عاطف رؤوف ، ثمّ قال : أعوذ باللَّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « خُذِ العفوَ وأمُرْ بالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهلين * وإمّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ باللَّهِ إنّهُ سَميعٌ عَليم * إنّ الّذينَ اتّقَوا إذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشّيْطانِ تذكّروا فإذا هُم مُبْصِرُون * وإخوانُهُم يَمُدُّونَهُم في الغيِّ ثُمّ لا يُقْصِرون » « 3 » . ثمّ قال لي : خفض « 4 » عليك أستغفر اللَّه لي ولك ، إنّك لو استعنتنا لأعنّاك ، ولو استرفدتنا لرفدناك ، ولو استرشدتنا لأرشدناك . قال عصام : فتوسّم منِّي النّدم على ما فرط منِّي ، فقال : « لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُم اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ » « 5 » ، أمن أهل الشّام أنت ؟ قلت : نعم . فقال : « شنشنة أعرفها من أخزم » حيّانا اللَّه وإيّاك ، انبسط « 6 » إلينا في حوائجك ، وما يعرض لك تجدني عند أفضل ظنّك إن شاء اللَّه تعالى . قال عصام : فضاقت عليَّ الأرض بما رحّبت ووددت لو ساخت بي ، ثمّ سللت منه لواذاً وما على الأرض أحبّ إليّ منه ومن أبيه . « 7 » القمي ، نفس المهموم ، / 614 - 615
هامش
( 1 ) - يعنى : روش نيكو « منه » ( 2 ) - منظر أو « منه » ( 3 ) - الأعراف : 7 / 199 - 202 ( 4 ) - خفض الأمر عليك : آسان وسبك كن كار را « منه » ( 5 ) - يوسف : 12 / 92 ( 6 ) - انبساط : گستاخ شدن وگشاده‌رو شدن « منه » ( 7 ) - در يكى از كتب اخلاق به اين تعبير ديدم كه عصام بن مصطلق گفت : به مدينه درآمدم وچشمم به حسين بن علي افتاد واز سيما ومنظرهء أو در شگفت شدم وكينه‌اى كه از پدرش در سينه داشتم تركيد وحسد من شراره كشيد ، به أو گفتم : « تو پسر أبى ترابى ؟ » فرمود : « آرى . »