أنبأنا أبو الفرج الخطيب ، نا أبو بكر أحمد بن عليّ ، ثنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا إبراهيم بن جميل الأندلسيّ ، نا « 1 » عمر بن شبّة ، قال : لمّا حجّ النّاس في خلافة معاوية ، جلس يزيد بالمدينة على شراب ، فاستأذن عليه ابن عبّاس ، والحسين بن عليّ ، فأمر بشرابه ، فرفع ، وقيل له : إنّ ابن عبّاس إن وجد ريح شرابك عرفه ، فحجبه وأذن للحسين [ بن عليّ ] ، فلمّا دخل وجد رائحة الشّرب مع الطّيب ، فقال : للَّهدرّ طيبك هذا ما أطيبه ، وما كنت أحسب « 2 » أحداً يتقدّمنا في صنعة الطّيب ، فما هذا يا ابن معاوية ؟ فقال : يا أبا عبداللَّه ، هذا طيب يصنع بالشّام ، ثمّ دعا بقدح فشربه ، ثمّ دعا بآخر ، فقال :
اسق أبا عبداللَّه يا غلام ، فقال الحسين : عليك شرابك أيّها المرء ، لا « 3 » عين عليك منِّي ، فشرب يزيد وقال :
ألا يا صاح للعجب * دعوتك ثمّ لم تجب
إلى القينات والشّ * - هوات والصّهباء والطّرب
وباطية مكلّلة * عليها سادة العرب
وفيهنّ الّتي تَبَلَت * فؤادك ثمّ لم تتب
فنهض الحسين ، وقال : بل فؤادك يا ابن معاوية تبلت .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 69 / 185 ، مختصر ابن منظور ، 28 / 24 - 25
وقال عمر بن شبّة : حجّ يزيد في حياة أبيه ، فلمّا بلغ المدينة جلس على شراب له ، فاستأذن عليه ابن عبّاس والحسين ، فقيل له : إنّ ابن عبّاس إن وجد ريح الشّراب عرفه ، فحجبه وأذن للحسين ، فلمّا دخل وجد رائحة الشّراب مع الطّيب ، فقال : للَّهدرّ طيبك ما أطيبه ، فما هذا ؟ قال : هو طيب يصنع بالشّام ، ثمّ دعا بقدح فشربه ، ثمّ دعا بآخر ، فقال :
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في المختصر ]
( 2 ) - [ المختصر : « أخشى » ]
( 3 ) - [ المختصر : « فلا » ]