قال الحسين بن عليّ عند قبر أخيه الحسن يوم مات :
رحمك اللَّه أبا محمّد إن كنتَ لناصر الحقّ مظانه ، وتؤثر اللَّه عند مداحض الباطل في مواطن التقيّة « 1 » بحُسن الروية ، وتشتشف جليل معاظم الدّنيا بعين لها حاقرة ، « 2 » وتفيض عليها « 2 » يداً طاهرة وتردع ماردة أعدائك بأيسر المؤونة عليك ، وأنت ابن سلالة النّبوّة ورضيع لِبان الحكمة ، وإلى روح وريحان وجنّة نعيم ، أعظمَ اللَّه لنا ولكم الأجر عليه ، ووهبَ لنا ولكم السّلوة وحُسن الأسى عليه .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 117 ، الحسن عليه السلام ( ط المحمودي ) ، / 233 رقم 369
وقال الحسين عليه السلام لمّا وُضِعَ الحسن في لحده :
أأدهنُ « 3 » رأسي أم تطيبُ « 4 » مجالسي * ورأسُكَ « 5 » مَعفورٌ وأنتَ سَليبُ « 6 » و « 6 » استمتع الدّنيا لشيءٍ « 7 » أحبّه
ألا « 8 » كلّ ما أدنى إليكَ حَبيبُ « 6 » * فلا زلتُ أبكي ما تغنّت حمامة
عليكَ وما هبّت صَبا وجنوبُ * و « 9 » ما هملت عيني من الدّمع « 9 » قطرة
وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيبُ * بكائي طويلٌ « 10 » والدّموع غزيرة
وأنت بعيد والمزار قريبُ « 11 »
هامش
( 1 ) - [ ط المحمودي : « البقيّة » ]
( 2 - 2 ) [ ط المحمودي : « تقبض عنها » ]
( 3 ) - [ في تسلية المجالس مكانه : « ولمّا وُضِعَ الحسن عليه السلام في قبره أنشأ سيِّدنا ومولانا أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام : أأدهن . . . » ، وفي شرح الشّافية : « للحسين يرثي الحسن أأدهن . . . » ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : « أطيِّب » ]
( 5 ) - [ شرح الشّافية : « خدّك » ]
( 6 - 6 ) [ شرح الشّافية : « وليس غريباً مَنْ أصيب بماله ولكنّ مَنْ وارى أخاه غريب » ]
( 7 ) - [ تسلية المجالس : « بشيء » ]
( 8 ) - [ في البحار : « إلى [ ألا ] ، وفي العوالم : « إلى » ]
( 9 - 9 ) [ شرح الشّافية : « ما حملت عين من الماء » ]
( 10 ) - [ شرح الشّافية : « كثير » ]
( 11 ) - [ إلى هنا حكاه في شرح الشّافية ]