غريب وأطراف البيوت تحوطه « 1 » * ألا كلّ مَنْ تحت التّراب غريب
ولا يفرح الباقي خلاف الّذي مضى * وكلّ فتىً للموت فيه نصيب
فليس حريباً « 2 » مَنْ اصيبَ بماله * ولكنّ مَنْ وارى أخاه حريبُ
نسيبك من أمسى يناجيك طرفه « 3 » * وليس لِمَن تحت التّراب نسيبُ « 4 »
وله أيضاً « 5 » عليه السلام :
إن لم أمت أسفاً عليك فقد * أصبحتُ مشتاقاً إلى الموت
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 45 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 160 - 161 ؛ البحراني ، العوالم ، 16 / 299 - 300 ؛ مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 65 - 66 ؛ ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 346
ولمّا توفِّي الحسن عليه السلام ، أدخله قبره الحسين ومحمّد ابن الحنفيّة وعُبيداللَّه بن عبّاس .
ثمّ وقف على قبره وقد اغرورقتْ عيناهُ ، فقال : « رحمة اللَّه عليك أبا محمّد . فلئن عزّتْ حياتُك لقد هدّت وفاتُك . ولنعمَ الرّوح روحٌ تضمّنه بدَنُك ، ولنعمَ الجسدُ جسدٌ تضمّنه كفنُك ، ولنعمَ الكفنُ كفنٌ تضمّنه لحدُك . وكيف لا تكون كذلك وأنتَ حِلفُ الّتُقى ؟ وجدُّك النّبيّ المصطفى وأبوكَ عليُّ المُرتضى ، وأمُّكَ فاطمةُ الزّهرا ، وعمُّك جعفر الطّيّارُ في جنّة المأوى ؟ غَذّتْك أكفُّ الحقِّ ، ورُبِّيتَ في حجْرِ الإسلام ، ورَضَعْتَ ثَديَ الإيمان . فطِبْتَ حيّاً وميِّتاً . فلئن كانت الأنفس غيرَ طيِّبةٍ بفراقك فإنّها غيرُ شاكّةٍ أنّه قد خِيرَ لك ، وإنّك وأخاكَ سيِّدا شباب أهل الجنّة . فعليكَ السّلامُ منّا » .
البرّي ، الجوهرة ، / 32 ، 33
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : « تنوشه » ]
( 2 ) - [ في تسلية المجالس والبحار : « حريب » ]
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « طيفه » ]
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في تسلية المجالس ]
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم ]