قلت : هكذا قيّدهما أبو هاشم بخطِّه ، والحديث الّذي أشار له الأزهريّ هو ما قال اللّيث : بلغنا أنّ معاوية سأل الحسن بن عليّ رضي اللَّه عنهما أن يخطب النّاس ، فظنّ معاوية أنّه يُحصر فيسقط من أعين النّاس لحداثته ، فصعد الحسن رضي الله عنه المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا أيّها النّاس ! إنّكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابلص رجلًا جدّه نبيّ ما وجدتموه غيري وغير أخي ، « وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلى حِينٍ » « 1 » ، وأشار بيده رضي الله عنه إلى معاوية .
الزّبيدي ، تاج العروس ، 6 / 305
أخرج صاحب المناقب ، عن جعفر الصّادق ، عن أبيه ، عن جدِّه عليّ بن الحسين : إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام قال في خطبته : قال اللَّه تعالى لجدِّي صلى الله عليه وآله وسلم حين جحده كفرة أهل نجران وحاجّوه : « فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلى الكَاذِبِينَ » « 2 » ، فأخرج جدّي صلى الله عليه وآله وسلم معه من الأنفس أبي ، ومن البنين أنا وأخي الحسين ، ومن النِّساء فاطمة امِّي . فنحنُ أهله ، ولحمه ، ودمه ، ونفسه ، ونحن منه وهو منّا .
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 1 / 165
وأيضاً عن جعفر الصّادق ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن جدِّه عليّ بن الحسين : إنّ الحسن ابن عليّ ( سلام اللَّه عليهم ) قال في خطبته الأخرى بعد الحمد والثّناء على اللَّه ، وبعد التّصلية على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم : [ . . . ]
ثمّ قال الحسن بن عليّ ( سلام اللَّه عليهما ) : أيّها النّاس ! إنّكم لو التمستم ما بين جابلقا وجابلسا رجلًا جدّه نبيّ وأبوه وصيّه لم تجدوا غيري وغير أخي ، فاتّقوا اللَّه ولا تضلّوا . « 3 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 366 - 369 3
هامش
( 1 ) - [ الأنبياء : 21 / 111 ]
( 2 ) - آل عمران : 3 / 61
( 3 ) - وما قصهء نكث بيعت زبير وخروج عايشه وتقاعد عبداللَّه عمرو سعد وقاص را در كتاب جمل وكتاب مارقين وديگر مجلدات به شرح نگاشته أيم . اكنون تفصيل شروط ومكتوب مصالحه كه حسن مجتبى