فلمّا آلت الخلافة إلى أخيه وأراد أن يصالح ، شقّ ذلك عليه ولم يسدّد رأي أخيه في ذلك ، بل حثّه على قتال أهل الشّام ، فقال له أخوه : واللَّه لقد هممت أن أسجنك في بيت وأطبق عليك بابه حتّى أفرغ من هذا الشّأن ، ثمّ أخرجك . فلمّا رأى الحسين ذلك سكت وسلّم .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 150
وقال أبو مخنف : كان الحسين بن عليّ تعلوه الكراهة لما كان عليه من أمر أخيه الحسن من صلح معاوية ، ويقول : لو جُزَّ أنفي بموسى ، كان أحبّ إليّ ممّا فعله أخي .
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 181
تنزيه الأنبياء [ . . . ] وقد رُوي أنّه عليه السلام لمّا طالبه معاوية بأن يتكلّم على النّاس ، ويعلمهم ما عنده في هذا الباب ، قام ، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ أكيس الكيس التّقى ، وأحمق الحمق الفجور ، أيّها النّاس إنّكم لو طلبتم « 1 » بين جابلق وجابرس رجلًا جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما وجدتموه غيري ، وغير أخي الحسين عليه السلام ، وإنّ اللَّه قد هداكم بأوّلنا « 2 » محمّد صلى الله عليه وآله ، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي ، فتركته لصلاح الامّة وحقن دمائها ، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، فقد رأيت أنّ أسالمه ورأيت أنّ ما حقن الدّماء خير ممّا سفكها ، وأردت صلاحكم ، وأن يكون ما صنعت حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر ، وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين . « 3 »
المجلسي ، البحار ، 44 / 30 / مثله البحراني ، العوالم ، 16 / 197 - 198
هامش
( 1 ) - [ أضاف في العوالم : « ما » ]
( 2 ) - [ في المطبوع : « بأولياء » ]
( 3 ) - پس معاوية برخاست وخطبهاى خواند ، وناسزا به حضرت أمير المؤمنين عليه السلام گفت . چون حضرت امام حسين عليه السلام برخاست كه متعرض جواب آن ملعون گردد ، امام حسن عليه السلام دست أو را گرفت وأو را نشانيد . خود برخاست ، فرمود كه : « اى آن كسى كه على را ياد مىكنى وبه من ناسزا مىگويى ، منم حسن ، پدرم علىبن ابىطالب . تويى معاوية وپدرت صخر است . مادر من فاطمه است ومادر تو هند است . جد من