تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللَّه وميثاقه ، وما أخذ اللَّه على أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى اللَّه من نفسه ، وعلى أنّه لا يبتغي للحسن بن عليّ ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد من أهل بيت النّبيّ ( ص ) غائلة سرّاً أو علانيّة ، ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق . ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 10 قال : وسار معاوية في جيشه حتّى وافى الكوفة ، فنزل بها في قصر الإمارة ، ثمّ أرسل إلى الحسن بن عليّ ، فدعاه ، وقال : هلمّ أبا محمّد إلى البيعة ، فأرسل إليه الحسن : أبايعك على أن النّاس كلّهم آمنون ؟ فقال معاوية : النّاس كلّهم آمنون ، إلّاقيس بن سعد فإنّه لا أمان له عندي ، فأرسل الحسن إليه : إنِّي لست مبايعاً أو تؤمِّن النّاس جميعاً ، وإلّا لم أبايعك ، قال : فأجابه معاوية إلى ذلك ، قال : فأقبل إليه الحسن فبايعه ، فأرسل معاوية إلى الحسين بن عليّ ، فدعاه إلى البيعة ، فأبى الحسين أن يبايعه ، فقال الحسن : يا معاوية ! لا تكرهه ، فإنّه لن يبايع أبداً ، أو يُقتل ، ولن يقتل حتّى يُقتل أهل بيته ، ولن يُقتل أهل بيته حتّى تُقتل شيعته ، ولن تُقتل شيعته حتّى يبيدوا أهل الشّام . ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 11 - 12 قال : ثمّ انصرف النّاس يومهم ذلك ، فلمّا كان من الغد أقبل الحسن إلى معاوية حتّى دخل عليه ، فلمّا اطمأنّ به المجلس ، قال له معاوية : أبا محمّد ! إنّك قد جدت بشيء لا تجود به أنفس الرّجال ، ولا عليك أن تتكلّم ، وتعلم النّاس بأ نّك قد بايعت ، حتّى يعلموا ذلك ، قال الحسن : فإنّي أفعل ، ثمّ تكلّم الحسن وقال : أيّها النّاس ! إنّ أكيس الكيس التّقى ، وإنّ أحمق الحمق الفجور ، وإنّكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابرس « 1 » رجلًا جدّه رسول اللَّه ( ص ) ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين ، وقد علمتم أن اللَّه تعالى هداكم بجدّي محمّد وأنقذكم به من الضّلالة ، ورفعكم به من الجهالة ، وأعزّكم به بعد الذّلّة ، وكثركم به بعد القلّة ، وإنّ معاوية نازعنيحقّاً هو لي دونه ،
هامش
( 1 ) - يُقال أنّهما مدينتان في أقصى المغرب - معجم البلدان