قالوا : ولمّا بايع الحسن معاوية ومضى ، تلاقت الشّيعة بإظهار الحسرة والنّدم على ترك القتال والإذعان بالبيعة ، فخرجت إليه جماعة منهم ، فخطّؤوه في الصّلح وعرضوا له بنقض ذلك ، فأباه وأجابهم بخلاف ما أرادوه عليه . ثمّ إنّهم أتو الحسين ، فعرضوا عليه ما قالوا للحسن وأخبروه بما ردّ عليهم ، فقال : قد كان صلح وكانت بيعة كنت لها كارهاً ، فانتظروا ما دام هذا الرّجل حيّاً ، فإن يهلك نظرنا ونظرتم . فانصرفوا عنه ؛ فلم يكن شيء أحبّ إليهم وإلى الشّيعة من هلاك معاوية ؛ وهم يأخذون أعطيتهم ويغزون مغازيهم .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 364 - 365 ، أنساب الأشراف ، 3 / 150 رقم 10
قالوا : وشخص محمّد بن بشر الهمدانىّ وسفيان بن ليلى الهمدانيّ إلى الحسن وعنده الشّيعة الّذين قدموا عليه أوّلًا ، فقال له سفيان - كما قال له بالعراق - : السّلام عليك يا أمير المؤمنين فقال له : اجلس للَّهأبوك ، واللَّه لو سرنا إلى معاوية بالجبال والشّجر ما كان إلّاالّذي قضي .
ثمّ أتيا الحسين ، فقال : ليكن كلّ امرئ منكم حلساً من أحلاس بيته ما دام هذا الرّجل حيّاً ، فإن يهلك وأنتم أحياء رجونا أن يخير اللَّه لنا ويؤتينا رشدنا ولا يكلنا إلى أنفسنا ، ف « إنَّ اللَّهَ مَعَ الّذِينَ اتّقَوا والّذِينَ هُم مُحْسِنُونَ » « 1 » .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 365 ، أنساب الأشراف ، 3 / 150 رقم 11
حدّثنا سلمة بن الخطّاب ، عن سليمان بن سماعة وعبداللَّه بن محمّد ، عن عبداللَّه بن القاسم ، عن سماعة يرفعه إلى الحسن وأبي الجارود وذكراه عن ابن سعيد الهمدانيّ ، قال :
قال الحسن بن عليّ عليهما السلام : إنّ للَّهمدينة « 2 » في المشرق ومدينة في المغرب « 2 » على كلِّ واحد « 3 »
هامش
( 1 ) - النّحل : 16 / 128
( 2 - 2 ) [ مدينة المعاجز : « بالمشرق ، بالمغرب » ]
( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « واحدة » ]