تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣

الحسنان عليهما السلام والصّلح مع معاوية

قال : ثمّ خرج سليمان بن صرد من عنده ، فدخل على الحسين ، فعرض عليه ما عرض على الحسن ، وأخبره بما ردّ عليه الحسن ، فقال الحسين : ليكن كلّ رجل منكم حلساً من أحلاس بيته ، ما دام معاوية حيّاً ؛ فإنّها بيعة كنت واللَّه لها كارهاً ، فإن هلك معاوية نظرنا ونظرتم ، ورأينا ورأيتم . ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 1 / 142 قالوا : ولمّا أراد الحسن المسير من المدائن إلى الكوفة حين جاءه ابن عامر وابن سمرة بكتاب الصّلح وقد أعطاه فيه معاوية ما أراد ، خطب فقال في خطبته : و « فَعَسى أن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَل اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً » « 1 » ، وسار إلى الكوفة ، فلقي معاوية بالكوفة ، فبايعه ، وبايعه عمرو بن سلمة الهمدانيّ ، فقال له معاوية : يا حسن - أو يا أبا محمّد - ! قم فاعتذر ، فأبى ، فأقسم عليه ، فقام ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ أكْيَسَ الكَيْسِ التّقى ، وأحمق الحُمْق الفجور . أيّها النّاس ! إنّكم لو طلبتم بين جابلق وجابرس رجلًا جدُّه رسول اللَّه ( ص ) ما وجدتموه غيري ، وغير أخي الحسين ، وإنّ اللَّه قد هداكم بأوّلنا محمّد ، وإنّ معاوية نازعني حقّاً هو لي ، فتركتُه لصلاح الامّة وحقن دمائها ، وقد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت ، وقد رأيت أن أسالمه وقد بايعته ، ورأيت أن ما حقن الدّماء خير ممّا سَفَكَها ، وأردت صلاحكم وأن يكون ما صنعتُ حجّة على من كان يتمنّى هذا الأمر ، « وإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إلَى حِينٍ » « 2 » ، ثمّ سكت وتفرّق النّاس . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 287 - 288 ، أنساب الأشراف ، 3 / 41 - 43 حدّثنا خلف بن سالم ، ثنا وهب ، قال : قال أبي ، وأحسب رواه عن الحسن البصريّ ، قال : لمّا بايع أهل الكوفة الحسن أطاعوه وأحبّوه أشدّ من حبّهم لأبيه ، واجتمع له
هامش
( 1 ) - النِّساء : 4 / 19 ( 2 ) - الأنبياء : 21 / 111