متكلِّماً ، وقد جعلت مهرها كذا وكذا ، منها في ذلك سعة إن شاء اللَّه .
فغضب مروان وقال : أغدراً يا بني هاشم ؟ ثمّ أقبل على عبداللَّه بن جعفر ، فقال : ما هذه بأيادي أمير المؤمنين عندك ، وما غبت عمّا تسمع ، فقال عبداللَّه : قد أخبرتك الخبر حيث أرسلت إليّ وأعلمتك أنِّي لا أقطع أمراً دونه ، فقال الحسين بن عليّ : على رسلك ، أقبل عليّ ، فأوّل الغدر منكم وفيكم ، انتظر رويداً حتّى أقول : نشدتكم اللَّه أيّها النّفر ، ثمّ أنت يا مِسْوَر بن مَخْرَمة ، أتعلم أنّ حسن بن عليّ خطب عائشة بنت عثمان حتّى إذا كنّا بمثل هذا المجلس من الإشفاء على الفراغ وقد ولّوك يا مروان أمرها ، قلت : إنّه قد بدا لي أن ازوِّجها عبداللَّه بن الزّبير ، هل كان ذلك يا أبا عبدالرّحمان - يعني المسور - ؟ قال :
اللَّهمّ نعم ، فقال مروان : قد كان ذلك ، أنا أجيبك وإن كنت لم تسألني ، فقال الحسين :
وأنتم موضع الغدر .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 60 / 214 - 216
عبد الملك بن عمير ، والحاكم ، والعبّاس قالوا : خطب الحسن عائشة بنت عثمان ، فقال مروان : ازوِّجها « 1 » عبداللَّه بن الزّبير ، ثمّ إنّ معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب امّ كلثوم بنت عبداللَّه بن جعفر لابنه يزيد ، فأبى « 2 » عبداللَّه بن جعفر ، فأخبره بذلك ، فقال عبداللَّه : إنّ أمرها ليس إليّ ، إنّما « 3 » هو إلى سيِّدنا « 3 » الحسين وهو خالها ، فأخبر الحسين بذلك ، فقال : استخير اللَّه تعالى ، اللَّهمّ وفِّق لهذه الجارية رضاك من آل محمّد ، فلمّا اجتمع النّاس في مسجد رسول اللَّه أقبل مروان حتّى جلس إلى الحسين عليه السلام وعنده « 4 » من الجلّة ، وقال : إنّ أمير المؤمنين « 5 » أمرني بذلك وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ مع صلح ما بين هذين الحيّين مع قضاء دَينه ، وأعلم أنّ من يغبطكم
هامش
( 1 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « من » ]
( 2 ) - [ في تسلية المجالس : « فأتى مروان » ، وفي البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « فأتى » ]
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : « أمرها إلى سيِّدنا أبي عبداللَّه » ]
( 4 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « جماعة » ]
( 5 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : « معاوية » ]