تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
وتحدّث الزّبيريّون أنّ معاوية كتب إلى مروان بن الحكم ، وهو والي المدينة : أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين أحبّ أن يردّ الألفة ويسلّ السّخيمة ، ويصل الرّحم ، فإذا وصل إليك كتابي فاخطب إلى عبداللَّه بن جعفر ابنته امّ كلثوم على يزيد ابن أمير المؤمنين وارغب له في الصّداق . فوجّه مروان إلى عبداللَّه بن جعفر ، فقرأ عليه كتاب معاوية وأعلمه بما في ردّ الألفة من صلاح ذات البين واجتماع الدّعوة . فقال عبداللَّه : إنّ خالها الحسين بينبُع وليس ممّن يُفتأت عليه بأمر ، فأنظرني إلى أن يقدم . وكانت امّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه ، فلمّا قدم الحسين ذكر ذلك له عبداللَّه بن جعفر ، فقام من عنده ، فدخل إلى الجارية ، فقال : يا بنيّة ! إنّ ابن عمّكِ القاسم بن محمّد بن جعفر بن أبي طالب أحقّ بكِ ، ولعلّكِ ترغبين في كثرة الصّداق وقد نحلتُكِ البُغيبغاتِ . فلمّا حضر القوم للإملاك تكلّم مروان بن الحكم ، فذكر معاوية وما قصده من صلة الرّحم وجمع الكلمة . فتكلّم الحسين ، فزوّجها من القاسم ، فقال له مروان : أغدراً يا حسين ؟ فقال : أنت بدأت . المبرّد ، الكامل ، 2 / 154 - 155 أخبرنا أبو العزّ ابن كادش - إذناً - أنا أبو محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريّا القاضي ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، أخبرني أبي ، عن [ أبي ] الفضل العبّاس بن ميمون ، حدّثني سليمان بن داوود المقرئ الشّاذَكونيّ ، أخبرني محمّد بن عمر بن واقد السّلميّ ، عن عبداللَّه [ بن جعفر ] المدينيّ ، عن امّ بكر بنت المِسّوَر بن مَخْرَمة ، قالت : سمعت أبي يقول : كتب معاوية إلى مروان وهو على المدينة أن يزوّج ابنه يزيد بن معاوية زينب بنت عبداللَّه بن جعفر ، وامّها امّ كلثوم بنت عليّ ، وامّ امّ كلثوم فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) ، ويقضي عن عبداللَّه بن جعفر دَينه . وكان دَينه خمسين ألف دينار ، ويعطيه عشرة آلاف دينار ، ويصدقها أربعمائة دينار ، ويكرمها بعشرة آلاف دينار ، فبعث مروان بن الحكم إلى عبداللَّه بن جعفر ، فأجابه ، واستثنى عليه برضا الحسين بن عليّ ، وقال : لن