تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
اللَّه في الشّدّة والرّخاء ؛ يا بنيّ ، ما شرّ بعده الجنّة بشرّ ، ولا خير بعده النّار بخير ، وكلّ نعيم دون الجنّة حقير ، وكلّ بلاء دون النّار عافية ، من أبصر عيب نفسه شُغل عن عيب غيره ، ومن رضي بقسم اللَّه لم يحزن على ما فاته ، ومن سلّ سيف بغي قُتل به ، ومن حفر لأخيه بئراً وقع فيها ، ومن هتك حجاب أخيه ، كشف اللَّه عورات بنيه ، ومَنْ نسيَ خطيئته ، استعظم خطيئة غيره ، ومن استغنى بعقله زلّ ، ومن تكبّر على النّاس ذلّ ، ومن أعجب برأيه ضلّ ، ومن جالس العلماء وُقّر ، ومن خالط الأنذال احتقر ، ومَنْ دخل مداخل السّوء اتّهم ، ومن مزح استخفّ به ، ومن أكثر من شيء عُرف به ، ومن كثُر كلامه كثُر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النّار . يا بنيّ ! الأدب خير ميراث ، وحسن الخُلق خير قرين ، يا بنيّ ! العافية عشرة أجزاء : تسعة منها في الصّمت إلّاعن ذكر اللَّه ، وواحد في ترك مجالسة السّفهاء ، يا بنيّ ! زينة الفقر الصّبر ، وزينة الغنى الشّكر ، يا بنيّ ! لا شرف أعزّ من الإسلام ، ولا كرم أعزّ من التّقوى ، يا بنيّ ! الحرص مفتاح البغي ، ومطيّة النّصب ، طوبى لمَنْ أخلص للَّه‌عمله وعلمه ، وحبّه وبغضه ، وأخذه وتركه ، وكلامه وصمته ، وقوله وفعله ، انتهى . الثّعالبي ، التّفسير ، 2 / 310 - 311 قال محمّد ابن الحنفيّة رضي الله عنه : لمّا كانت ليلة إحدى وعشرين وأظلم اللّيل وهي اللّيلة الثّانية من الكائنة جمع أبي أولاده وأهل بيته وودّعهم ، ثمّ قال لهم : اللَّه خليفتي عليكم وهو حسبي ونعم الوكيل ، وأوصاهم الجميع منهم بلزوم الإيمان والأديان والأحكام الّتي أوصاه بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فمن ذلك ما نقل عنه عليه السلام أنّه أوصى به الحسن والحسين عليهما السلام لمّا ضربه الملعون ابن ملجم وهي هذه « أوصيكما بتقوى اللَّه » وساقها إلى آخر ما مرّ برواية السّيِّد الرّضيّ . قال : ثمّ تزايد ولوج السّمّ في جسده الشّريف ، حتّى نظرنا إلى قدميه وقد احمرّتا جميعاً ، فكبر ذلك علينا وأيسنا منه ، ثمّ أصبح ثقيلًا ، فدخل النّاس عليه ، فأمرهم ونهاهم