ثمّ قال « 1 » : إنِّي أوصيك يا حسن وكفى بك وصيّاً بما أوصاني به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، [ . . . ] فإذا كان ذلك فالزم بيتك وابك على خطيئتك ، ولا تكن الدّنيا أكبر همّك ، وأوصيك يا بنيّ بالصّلاة عند وقتها ، والزّكاة في أهلها عند محلِّها ، والصّمت عند الشّبهات « 2 » ، والاقتصاد والعدل في الرّضا ، والغضب وحسن الجوار ، وإكرام الضّيف ، ورحمة المجهود ، وأصحاب البلاء ، وصلة الرّحم ، وحبّ المساكين ، ومجالستهم ، والتّواضع ، فإنّه « 3 » أفضل العبادة ، « 4 » وقصر الأمل « 4 » ، وذكر الموت ، والزّهد في الدّنيا ، فإنّك رهين « 5 » موت ، وعرض بلاء ، وطريح سقم ، وأوصيك بخشية اللَّه تعالى في « 6 » سرّ أمرك « 6 » وعلانيّتك ، وأنهاك عن التّسرّع « 7 » بالقول والفعل ، وإذا عرض « 8 » شيء من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض « 8 » شيء من أمر الدّنيا « 9 » فتأنّ به « 9 » حتّى تصيب رشدك فيه ، وإيّاك ومواطن التُّهمة ، والمجلس المظنون به السّوء ، فإنّ قرين السّوء يغيِّر جليسه ، وكن للَّهيا بنيّ عاملًا ، وعن الخنا زجوراً ، وبالمعروف آمراً ، وعن المنكر ناهياً ، وآخ الإخوان في اللَّه ، وأحبّ الصّالح لصلاحه ، ودار الفاسق عن دينك ، وابغضه بقلبك ، وزايله بأعمالك لئلّا تكون مثله ، وإيّاك والجلوس في الطّرقات ، ودع المماراة ومجاورة « 10 » من لا عقل له ، واقتصد يا بنيّ في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدّائم الّذي تطيقه ، والزم الصّمت وبه تسلم ، وقدّم لنفسك
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في نور الأبصار ]
( 2 ) - [ نور الأبصار : « التّشبّه » ]
( 3 ) - [ أضاف في نور الأبصار : « من » ]
( 4 - 4 ) [ لم يرد في نور الأبصار ]
( 5 ) - [ نور الأبصار : « رهن » ]
( 6 - 6 ) [ نور الأبصار : « سرائرك » ]
( 7 ) - [ نور الأبصار : « مخالفة الشّرع » ]
( 8 ) - [ أضاف في نور الأبصار : « لك » ]
( 9 - 9 ) [ نور الأبصار : « فتأنّه » ]
( 10 ) - [ نور الأبصار : « مجاراة » ]