كانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة ، فشهد معه الجمل ، ثمّ صفّين ، ثمّ قتال الخوارج ، وبقيَ معه إلى أن قُتل . ثمّ مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاويةفتحوّل مع أخيه إلى المدينة واستمرّ بها إلى أن مات معاوية .
ابن حجر ، الإصابة ، 1 / 332
وقد ذكر بعض المؤرّخين في مسير سيِّدنا عليّ رضي الله عنه صورته ما سنذكره ، قال :
[ وعن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ ، عن ابن عائشة ، عن معن بن عيسى ] أخبرنا المنذر بن الجارود العبديّ ، قال : لمّا قدم عليّ بن أبي طالب البصرة دخل ممّا يلي الطّفّ ، فجاء إلى الزّاوية ، فخرجنا ننظر [ إليه وإلى جنده ] ، فمرّ بنا فارس على فرس أشهب عليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، متقلِّداً سيفاً وبيده راية في ألف من النّاس ، فقلنا : مَنْ هذا ؟ فقيل : هذا أبو أيّوب الأنصاريّ صاحب منزل رسول اللَّه ( ص ) .
ثمّ مرّ بنا فارس على فرس أشقر عليه عمامة صفراء وثياب بيض ، متقلِّداً سيفاً ، متنكِّباً قوساً [ وهو ] في ألف من النّاس ، فقلنا : من هذا ؟ قيل : خزيمة بن ثابت ذو الشّهادتين .
ثمّ مرّ فارس آخر على فرس كميت متعمِّماً بعمامة صفراء من تحتها قلنسوة بيضاء وعليه قباء أبيض مصقول ، متقلِّداً سيفاً ، متنكِّباً قوساً [ وهو ] في ألف [ من النّاس ] ، قلنا : مَنْ هذا ؟ قيل : [ هو ] أبو قتادة الأنصاريّ .
ثمّ مرّ بنا فارس آخر على فرس أشقر ، عليه ثياب بياض وعمامة سوداء قد أسدلها بين يديه ومن خلفه [ وهو ] شديدة الأدمة ، متقلِّداً سيفاً ، متنكِّباً قوساً في ألف من النّاس ، قلنا : مَنْ هذا ؟ قيل : [ هو ] عمّار بن ياسر .
ثمّ مرّ بنا فارس على فرس أشقر [ و ] عليه ثياب بياض وقلنسوة بيضاء وعمامة صفراء ، متنكِّباً قوساً يخطّ الأرض برجليه سناط « 1 » [ وهو ] في ألف فارس من النّاس ، قلنا : مَنْ هذا ؟ قيل : [ هو ] قيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّ .
هامش
( 1 ) - [ لعلّ الصّواب : « السُّباط » ، وهو بالعاميّة عبارة عن ما يلبس الرّجل من الحذاء والخفّ وغير ذلك ]