« 1 » ابن بُديل « 1 » ، قد أصابه سهم فقتله ، « 2 » فوضعه بين يَدَي عليّ عليه السلام ، وقال « 2 » : يا أمير المؤمنين ، هذا أخي قد قُتل ؛ « 3 » فعند ذلك استرجع « 3 » عليّ عليه السلام ، ودعا بدرع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات الفضول فلبسها ، فتدلّت « 4 » بطنه ، فرفعها بيده ، وقال لبعض أهله ، فحزم وسطه بعمامة ، وتقلّد ذا الفقار ، ودفع إلى ابنه محمّد راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله السّوداء ، وتُعْرَف بالعُقاب ، وقال لحسن وحسين عليهما السلام : إنّما دفعت الرّاية إلى أخيكما ، وتركتكما لمكانكما من رسول اللَّه ( ص ) .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 9 / 111 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 456 - 457
هذا يدي - يعني محمّد ابن الحنفيّة - وهذان عيناي - يعني حسناً وحسيناً - وما زال الإنسان يذبّ بيده عن عينيه ؛ قالها لمَنْ قال له : إنّك تعرّض محمّداً للقتل ، وتقذف به في نحور الأعداء دون أخويه .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 20 / 334 رقم 836
قال أبو عبيدة ابن المثنّى : كان على الميسرة يوم الجمل الحسين .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 407
وذكر غيره أنّه قال له أبوه يوم الجمل : تقدّم بالرّاية ، وقد ازدحمت الأقران ، والرّؤوس تقطع عن الأبدان . فقال : إلى أين أتقدّم ؟ واللَّه إنّ هذه هي المصيبة العمياء . فقال له عليّ :
ثكلتك امّك ، أتكون مصيبة وأبوك قائدها ؟
وقيل لمحمّد : كيف كان أبوك يقحمك المهالك ويولجك المضائق دون أخويك الحسن والحسين ؟ فقال : لأنّهما كانا عينيه ، وكنت يديه ، وكان يقي عينيه بيديه . « 5 »
اليافعي ، مرآة الجنان ، 1 / 164
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ]
( 2 - 2 ) [ أعيان الشّيعة : « فقال » ]
( 3 - 3 ) [ أعيان الشّيعة : « فاسترجع » ]
( 4 ) - [ زاد في أعيان الشّيعة : « على » ]
( 5 ) - [ راجع : 21 / مناقبه عليه السلام : « الإمام عليه السلام ومحمّد ابن الحنفيّة » ]