قال أبو محمّد أحمد بن أعثم الكوفي ، حدّثني أبو الحسين عليّ بن محمّد القرشيّ ، قال :
حدّثني عثمان بن سليم ، عن مجاهد ، عن الشّعبيّ وأبي محصن ، عن أبي وائل ، وعليّ بن مجاهد ، عن أبي إسحاق ، قال : وحدّثني نعيم بن مزاحم ، قال : حدّثني أبو عبداللَّه محمّد ابن عمر بن واقد الواقديّ الأسلميّ ، قال : وحدّثني عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزّهريّ ، قال : وحدّثني إسحاق بن يوسف الفزاريّ ، قال : حدّثني أبو المنذر هشام بن محمّد بن السّائب ، قال : حدّثني لوط بن يحيى بن سعيد الأزديّ ، عن الحارث بن الحصين بن عبدالرّحمان بن عبيدة والنّضر بن صالح بن حسين بن زهير ، قال : وحدّثني عمران بن عبد العزيز بن عبدالرّحمان بن عوف ، عن عبداللَّه بن يزيد ، عن صالح بن إبراهيم وزيد بن عبدالرّحمان الواقفيّ وعليّ بن حنظلة بن أسعد الشّباميّ وغير هؤلاء ذكروا هذا الحديث سرّاً وعلانية ، وقد جمعت ما سمعت من رواياتهم على اختلاف لغاتهم ، فألفته حديثاً واحداً على نسق واحد ؛ وكلّ يذكر أنّه لمّا صار الأمر إلى عثمان بن عفّان واجتمع إليه النّاس أرسل إلى عمّال عمر بن الخطّاب ، فأقرّهم على أعمالهم الّتي هم عليها مدّة يسيرة من ولايته ، ثمّ إنّه بعث إليهم ، فعزلهم عن الأعمال وجعل يقدم أهل بيته وبني عمّه من بني اميّة ، فولّاهم الولايات ، فولّى عبداللَّه بن عامر بن كريز البصرة ، وولّى الوليد بن عقبة بن أبي معيط الكوفة ، وأثبت معاوية بن أبي سفيان على الشّام ، وعمرو ابن العاص على فلسطين ، وعبداللَّه بن سعد بن أبي سرح على مصر ؛ ثمّ فتح الفتوح ودرّت عليه الأموال من سجستان وخراسان وفارس وكرمان ومصر والشّام والجزيرة والعراق ، ودرّت عليه حلب والبلاد ، وهو مع [ ذلك ] يسير بسيرة مرضيّة ، [ و ] لا يرى المسلمون منه إلّاما يحبّون .
قال : ثمّ كثر المال عليه ، فكان كلّ ما اجتمع عنده شيء من ذلك ، يُفرِّقه في النّاس ويزيدهم في العطاء [ . . . ] قال أبو ذرّ : أحدِّثكم أنِّي سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتتّهموني ما كنت أظنّ أنِّي أعيش حتّى أسمع هذا منكم . فقال عثمان : كذبت ، أنت رجل محبّ للفتنة ، فقال أبو ذرّ : اتبع سنّة صاحبيك أبي بكر وعمر حتّى لا يكون لأحد عليك
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 247
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٤٧