تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وقال له : يا ابن السّوداء ! أمّا حقّي فقد تركته مخافة أن يرتدّ النّاس عن دينهم ، وأمّا قبر فاطمة فوَ الّذي نفس عليّ بيده ، لئن رمت وأصحابك شيئاً من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم ، فإن شئت فأعرض يا عمر . المجلسي ، البحار ، 43 / 170 ، 171 رقم 11 وجدت في بعض الكتب خبراً في وفاتها عليها السلام فأحببت إيراده ، وإن لم آخذه من أصل يعوّل عليه . روى ورقة بن عبداللَّه الأزديّ ، قال : خرجتُ حاجّاً إلى بيت اللَّه الحرام راجياً لثواب اللَّه ربِّ العالمين ، فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجاريةٍ سمراء ، ومليحة الوجه عذبة الكلام ، وهي تُنادي بفصاحة منطقها [ . . . ] فقلت : يا جارية ! إنِّي لأظنّكِ من موالي أهل البيت عليهم السلام ، فقالت : أجل ، قلت لها : ومَنْ أنتِ من مواليهم ؟ قالت : أنا فضّة أمة فاطمة الزّهراء ابنة محمّد المصطفى صلّى اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها . فقلت لها : مرحباً بكِ وأهلًا وسهلًا [ . . . ] ثمّ قلت لها : يا فضّة ! أخبريني عن مولاتكِ فاطمة الزّهراء عليها السلام وما الّذي رأيتِ منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمّد صلى الله عليه وآله . قال ورقة : فلمّا سمعت كلامي تغرغرتْ عيناها بالدُّموع ثمّ انتحبتْ نادبةً وقالت : يا ورقة بن عبداللَّه ! هيّجتَ عليَّ حزناً ساكناً ، وأشجاناً في فؤادي كانت كامنة ، فاسمع الآن ما شاهدتُ منها عليها السلام [ . . . ] واعتلّت العلّة الّتي تُوفِّيت فيها ، فبقيت إلى يوم الأربعين ، وقد صلّى أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الظّهر وأقبل يريد المنزل ، إذا استقبلته الجواري باكيات حزينات ، فقال لهنّ : ما الخبر وما لي أراكنّ متغيِّرات الوجوه والصّور ؟ فقلنَ : يا أمير المؤمنين ! أدرك ابنة عمّك الزّهراء عليها السلام وما نظنّك تدركها . فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام مسرعاً حتّى دخل عليها ، وإذا بها ملقاة على فراشها وهو من قباطيّ مصر وهي تقبض يميناً وتمدّ شمالًا ، فألقى الرّداء عن عاتقه والعمامة عن رأسه ، وحلّ أزراره « 1 » ، وأقبل حتّى أخذ رأسها وتركه في حجره ، وناداها : يا زهراء ! فلم تكلِّمه ،
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « إزاره » ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 195 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية