إذا ماتت إلّاأنا وعليّ صلوات اللَّه وسلامه عليه ، فغسّلتها أنا وعليّ ، وصلّى عليها أمير المؤمنين والحسن « 1 » والحسين عليهم السلام وعمّار ، ومقداد « 2 » ، وعقيل ، والزّبير ، وأبو ذرّ ، وسلمان ، وبريدة ، ونفر من بني هاشم في جوف اللّيل ، ودفنها عليّ « 3 » أمير المؤمنين عليه السلام سرّاً بوصيّة منها في ذلك « 4 » .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 158 ، تاج المواليد ( من مجموعة نفيسة ) ، / 98 - 99
« وذكر » وهب بن منبّه عن ابن عبّاس « 5 » فصلًا طويلًا في وفاة فاطمة عليها السلام كتبنا منه ما هو المقصود من ذلك . ذكر أنّ أعرابيّاً جاء من الشّام وابن عبّاس كان في المسجد الحرام يفتي النّاس ، فسأله عن أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبناته ، فأخبره أنّ أبناءه كانوا خمسة : القاسم ، والطّاهر ، والمطهّر ؛ والطّيِّب ؛ وهم من خديجة رضي اللَّه عنها وإبراهيم من مارية ؛ وبناته كنّ أربعاً : زينب ، ورقيّة ، وامّ كلثوم ، وفاطمة ؛ وكنّ أيضاً من خديجة وكلّهم مات في حياته صلوات اللَّه عليه إلّافاطمة فإنّها بقيت أربعين يوماً من بعده .
قال : ولمّا جاء فاطمة الأجل ، لم تُحمّ ولم تصدع ، ولكن أخذت بيدَي الحسن والحسين ، فذهبت بهما إلى قبر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فأجلستهما عنده ، ثمّ وقفت فصلّت بين المنبر والقبر ركعتين ، ثمّ ضمّتهما إلى صدرها والتزمتهما وقالت : يا ولديّ ! اجلسا عند أبيكما ساعة ، وعليّ عليه السلام يصلِّي في المسجد ، ثمّ رجعت نحو المنزل ، فحملت ما فضل من حنوط النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فاغتسلت به ولبست فضل كفنه ، ثمّ نادت : يا أسماء - وهي امرأة جعفر الطّيّار - فقالت لها : لبيكِ يا بنت رسول اللَّه ، فقالت : تعاهديني ، فإنِّي أدخل هذا البيت ، فأضع جنبي ساعة ، فإذا مضت ساعة ولم أخرج فناديني ثلاثاً ، فإن أجبتكِ وإلّا فاعلمي إنِّي
هامش
( 1 ) - [ في تاج المواليد مكانه : « وصلّى عليها هو والحسن . . . » ]
( 2 ) - [ تاج المواليد : « المقداد » ]
( 3 ) - [ لم يرد في تاج المواليد ]
( 4 ) - [ تاج المواليد : « إليه » ]
( 5 ) ( 5 * ) [ البحار : « أنّها بقيت أربعين يوماً بعده ، وفي رواية ستّة أشهر ، وساق ابن عبّاس الحديث إلى أن قال : لمّا توفِّيت عليها السلام » ]